شطر ميثاق أخلاقي للعيش المشترك في الجامعة/ مهدي الشهبي المشرف على القطاع الطلابي لحركة اللقاء

 

و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا .

ليست الجامعة الا فضاء للتدافع الشريف و التنافس بالحسنى تصقل فيه العقول و تشحذ الاذهان و تصوب فيه الفهوم و من خلاله يبنى الوطن و ينطلق الانسان/الطالب حرا نحو افاق رحبة من المعرفة و الفعل و التغيير و قد انعتق من ربقة الجهل المقيت و كسر قيد الثابت و الراكد و الجمود ..

علينا ان نتعلم العيش معا كاخوة او الفناء معا كاغبياء . • م . لوثر كينغ • زمن زيف مر و سنوات جمر ولت , سنون عجاف انقضت و ليل دامس حيث لا مكان الا للظلمات و الظلم و لا ميدان الا للتوجس و الخوف و الرعب و الريبة ما انتج بيئة ملوثة و وضع متعفن يعلوه انين الجامعة و تيه المنتسبين اليها و التراجع ثم حدث ان انطلقت ثورة عارمة تهز عرش الاستخفاف و الاستغفال و ما اتصل بذلك من خطوات على امل الرقي رغم كل ما يبدو من خيبات تتوالى تترى .. ان المتتبع للحاصل بعد بالجامعة التونسية ليلحظ عودة بعض مظاهر العنف و الاقصاء و رفض الاخر الى الساحات الجامعية , هذا الفضاء الذي ننتسب اليه و نسعى الى الاصلاح فيه و من خلاله و لا يبشر ما الت اليه الاوضاع بها بالخير و الفلاح . لذا اسطر هذه الكلمات كمحاولة لميثاق هو بمثابة دعوة صريحة لضمان تعايش تالفي و تدافع سلمي و تنافس نزيه بين مختلف مكونات الجامعة السياسية منها و النقابية و الثقافية , و ليكن يمثابة عقد تنظيمي للحياة الجامعية . انه ميثاق اخلاقي للعيش المشترك في الجامعة ..

ليست الجامعة الا فضاء للتدافع الشريف و التنافس بالحسنى تصقل فيه العقول و تشحذ الاذهان و تصوب فيه الفهوم و من خلاله يبنى الوطن و ينطلق الانسان/الطالب حرا نحو افاق رحبة من المعرفة و الفعل و التغيير و قد انعتق من ربقة الجهل المقيت و كسر قيد الثابت و الراكد و الجمود .. هذا و لا جامعة دون اختلاف و لا رقي حين يغيب الادب في الاختلاف و لا سبيل لان تكون الجامعة التونسية منارة للعلم و الفهم و اطارا "تصنع فيه الرجال" , تقام اعمدة الحاضر و يتم التاسيس للمستقبل الافضل الا بالاختلاف و التنوع و ان نعيش معا في "وحدة مركبة خلاقة" ..

ان الجامعة التونسية للجميع اذ التعددية اليوم واقع لا يمكن رفضه او التعالي عليه او الغاءه و من هنا صار لزاما التاكيد على حق الاقلية سياسية كانت او نقابية او ثقافية في النشاط بالجامعة كما انه لمن الواجب ايضا التعبير عن الرفض الحازم للعنف و الاقصاء و الاعتداء على الاخر من جهة و ثقافات التطرف و الغلو و التعصب من جهة ثانية .. هذا و لا تخفى ضرورة ترك السباب و الطعن و مجانبة الشتم و التجريح و بالمثل لا ينيغي ان يغيب وحوب ترك التجهيل و التكفير و التخوين و مجانبة الولوج الى مناطق الضمائر و المشاعر و النوايا و البحث بدلا عن ذلك في المشترك بين المختلفين و العمل على اساس ذلك المشترك ..

انه لحري بالطالب ان يتحرر من التعصب للافراد و التنظيمات و الايديولوجيات و ان يترك الاعتقاد في عصمة الافراد و قدسية الافكار . هذا و ان لا حل الا الحوار الهادئ و الرصين يصاحبه الاصغاء الى المختلف و التجرد من الاهواء مع تواضع فكري للاخر و تجنب تحقير المغاير و السعي في طريق تهميشه ..

و ليكن الاختلاف و التنوع و عدم الاقصاء السياسي و النقابي و الثقافي اساسا صلبا للتعامل بين الاطراف المختلفة مع حتم اعتماد قيم التسامح و المصالحة و العفو و السلام و التعاون بين المختلفين ايا كانت المرجعية و الى اي جهة كان الانتماء و الانتساب .. و بعد , هذه محاولة لعلها تكون الاولى على درب تعايش المختلفين جنبا الى جنب في سلم و سلام و بذا فقط تجنب الجامعة التونسية صراعات لا تحتملها و يكون الاسهام -و لو بلبنة- في بناء وطن جميل يحتفي بالجميع وهو يسعهم ...



2013-03-09