أماه لا تحزني / قصيدة لخالد الطراولي في رثاء والده.



أماه صبرا لا تحزني

ذهب الحبيب الأول

والحببِب الثاني باق

أماه عهدا عليّ

شعلة الحب انتفظت

وزادت احتراق

لا تسألي السماء

فقد أجابت مطر

لا تسألي الأرض

فقد نبت الشجر

لا تسألي الأيام

فأيامنا سحر


**********

كفكفي الدمع يا حبيبتي

فالقلب يكاد ينفطر

فلا تهني ولا تحزني

ونحن الأعلون

هكذا قال رب البشر

لا تبكي ألما

فألمي يستعر

هو حبيبك وهو أبي

وهذه قسمتي

وهذا القدر


**********

إن قلت مات الوفاء

أجبتك

مات السخاء مات الحنان

وبقي الأمل

تمنى كل حياته رؤيتي

وأغمض العين

دون ضوء القمر

ولكن نور الشمس آت

والصبح قريب

لا مفر


**********

أعزيك ياحبيبتي

في حب اقتسمناه

دون حيل

في ليلة كان فجرها

صيحة صبي

وحياة وسهر

قصتي بدأت

ولم تنته

والقلم لم ينكسر

فضل من الله أولا

ثم منك

ومن حبيبنا المرتحل


**********

ثقي أماه

أني قطعة من أبي

وأبي قطعة مني

وأنا حي

غالب لا مغلوب

هي الحياة كما عرفتها

بقاء للأصلح

وفناء للمعطوب


**********

أعزي نفسي

وقد منّيتها

أني ملاقيه يوما

ولو طال السفر

لكن القدر أقسم

أن في السماء لقاءنا

ولو بعد زمن

فللعدل أبواب

لا تفتح إلا على ضوء القمر


**********

أقول لا تحزني

وأنا الحزين

فلك الصبر

ولي صبران

صبر على الفراق

وصبر عليك

فيا صبر حلما

فإني بشر

دمعة وأحزان وانتظار وسهر

والحمد لله على ما أخذ وأعطى

وذلك حكم القدر


**********

* مرثية متواضعة وتلمس لرضاء أمي بعد وفاة والدي المرحوم محمود الطراولي في الخامس من أوت 2008 الموافق للثالث من شعبان 1429.

2008-08-07