عــــود ثقـــاب/ د.خالد الطراولي


إلى روح الأخ العزيز محمد البوعزيزي رمز انتفاضة شعب وشعلتها التي لن تنطفئ...
مُتَّ وَالمَوْتُ حَقٌّ
وَفِعْلُكَ فِي الأَنَامِ
رَفِيعْ
أَوْقَدْتَ فِي الهَشِيمِ نَارًا
وَنَارُكَ فِي الجَسَدِ
صَقِيعْ
غَادَرْتَنَا دُونَ إِذْنٍ
وَكَيْفَ يُؤْذَنُ لِلرَّبَيع
مَا كُنْتَ تَنْوِي المَوْتَ حَيًّا
وَلاَ المَوْتَ بِعُودِ الثِّقَابْ
مَا كُنْتَ تُرِيدُ العَيْشَ مَوْتًا
وَلاَ السَّيْفَ فَوْقَ الرِّقَاب
وَلَكِنَّ اللهَ قَدَّرْ
فَكُنْتَ شَاهِدًا وَمَشْهُودًا
وَشَهِيدًا لَلطُّغَاةْ
فَنَمْ قَرِيرَ العَيْنِ وَالرِّضَا
عِنْدَ مَلِيكٍ يُرْتَجَى
فَقَدْ سَالَتْ أََوْدِيَةٌ
وَبَلَغَ السَّيْلُ الرُّبَى
وَحَلَّتْ المُهْلِكَاتْ
عُرُوشُ الجَوْرِ رُجَّتْ لِمُوْتِكَ
وَعَرْشُ سَبَأٍ لَمْ يَنْتَظِرْ المُعْجِزَاتْ
بَيْنَ غَمْضَةِ عَيْنٍ وَفَتْحِهَا
خَبَأ العِفْرِيتُ
وَحَلَّتْ الكَرَامَاتْ
وَرَفَعَ اللَّيْلُ سِرْبَالَهُ
وَأَقْبَلَ الفَجْرُ عَلَى خُطَاكْ
هَلاَّ انْتَظَرْتَ
غَيْثَ السَّمَاءْ
هَلاَّ سَكَبْتَ
دُمُوعَ العَطَاءْ
هَلاَّ انْتَظَرْتَ
عَوْدَةَ عِيسَى
أَوْ ظُهُورَ المَهْدِي
فِي الأَقْصَى
هَلاَّ دَخَلْتَ مَغَارَتَكَ
وَقُلْتَ للظُلْمِ
هَيْتَ لَكَ هَيْتَ
لَكِنَّكَ بَقِيتَ شَامِخَا
تُقَارِعُ الحَدِيدَ
لِتَرْقَى
فَكُنْتَ عُودَ ثِقَابٍ
يُنِيرُ الغَيْرَ
وَيَبْلَى


2011-01-09