الثورة والطالب : صرخة أمل / مهدي الشهبي المكلف بالشأن الطلابي لحركة اللقاء

 

قد لا نحيد عن صائب الرأي إن قلنا أن الثورة في تونس لم تلج بعد الفضاء الحامعي و لم يضئ مجتمع الطلاب إلى حين اللحظة بنورها رغم بعض المحاولات الصادقة من هنا و هناك وما عاد به ذلك من فتات لم يلامس جوهر ما يصبو إليه طلبة تونس،إلا أن هذا الإقرار لا ينبغي له أن يحجب عنا بعض الدور الذي اضطلع به الطلاب زمن بدايات الثورة من تسيير لمسيرات و تنظيم وقفات إحتجاجية وما سواه.وهو ما يخول لنا أن نسعى إلى استنهاض الهمم و إيقاد العزائم و أن نبين عن واجب مجتمع الطلاب نحو المسار الثوري المعطب/المعطل إذ لا خلاص للطبة إلا بالثورة و لا أمل متبقي للثورة و الإستمرار إلا في جموع الطلبة،والخلاص معرفي فكري علمي ومادي وقد لا تستمر الثورة إلا بدفع منا جمهور الطلبة،دفع إلى الأمام أو قل الحرص كل الحرص على أن لا تقف الثورة أو تضع أوزارها إلا حين تحقق جميع المبادئ النبيلة العاملة على تحققها والقيم السامية الساعية في طريق تثبيتها و ما خلف ذلك من رخاء مادي و روحي،حياة طيبة و عيشة رغدة هنية...

قدر الطالب أن يكون في المقدمة يشغل دورا طلائعيا قياديا أو لا يكون،لا يسكن له جفن و لا يهدأ له بال،يعمل أناء النهار و أطراف الليل واصلا ذاك بهذا و هذا بذاك في سبيل الأفضل و أن لا يكون إلا ما يصبو إليه وما يبغيه،و إن لم يكن له و وطنه ما يريد أعلنها ثورة لا تبقي طغيانا و انحرافا و لا تذر فسادا وإفسادا إلا ضاددته وصدته ليكن "الربيع للجميع"...

مما سبق يتضح أن صرخة المسار الثوري صرخة أمل،صيحة للنجدة،دعوة إنقاذ وهي أن معاشر الطلاب هبوا إلى الواجب،لبوا النداء،أتموا البناء و قد تراكم الجهد حتى لا يخر الصرح ويكون ما لا نود،تيقضوا،لتكن الحيطة و الحذر ميسما لكم،ليكن الوعي متقدا و تحملوا مسؤوليتهم في الوعي والتوعية لئلا يكتب أن قد أبينا أن نحمل الأمانة بعد أن ضحى شعبنا بكل غال و نفيس،بالروح،بالجسد،بالماضي وبالحاضر ثم سلمنا إياها وباقي مكونات"مجتمع النخبة"عن طيب خاطر تكليفا لا تشريفا،وإن لم يحصل أن أدينا الأمانة/الثورة حقها فسيخيب المسعى و يكون المآل واد سحيق من خيبة وفشل وألم..وأما حقها فهو أن نرعاها حق رعايتها إلى حين زوال الهوة التي تفصل بين الحلم الجميل وواقعنا الذي نعيش..


2012-12-05