لمــاذا تبكي نساؤنا ونســاء الغير تفرح !!! /د.خالد الطراولي


في هذا اليوم العالمي للمرأة لوّحت نظراتي يمنة ويسرة في بلدي وخارجه فما وجدت إلا الدموع تنسكب على وجنات نسائنا...
 في فلسطين تبكي نساؤنا وقد قهرتهن الحواجز والعالم ينظر بلا استحياء، يحملن مأساة شعب في صمتهن وفي حركتهن، فقدن الأبناء والأزواج وهن صابرات...
وفي العراق تبكي نسائنا من ظلمات عهد قديم وظلام عهد جديد لم تنكشف أنواره الموعودة، فهن لا يجدن نورا في في المنزل ويعشن الظلام إذا غادرنه...
وتبكي نسائنا في الصومال وهنّ جائعات لا يملكن ما يشدّ رمقهن ولا رمق فلذات الأكباد الذين تنطفأ حياتهم بين الأحضان...
تبكي نسائنا في الجزائر بعد أعوام من الويل والثبور، دفعن خلاله ضريبة الصبر والفراق وحيوانية الإنسان حين يطرق أبواب الجنون والعدم !
وتبكي نساؤنا في تونس وهنّ يصارعن في صمت قوانين جائرة طالت لباسهن وحريتهن... تبكي نساؤنا في تونس والبيت مقفر من صاحبه، غادره إلى المنفى أو إلى غيابات السجن ظلما وعدوانا، تحَمَّلن تربية الولد وجور الأوطان، وصرن عنوانا للتضحية والصبر.
متى يتوقف البكاء؟ متى يتوقف الأنين؟ متى تنتهي مأساة جنس ومأساة جماعة؟؟؟
يوم تبتسم نساؤنا سيبتسم المجتمع، يوم تفرح نساؤنا سيرقص المجتمع... ولا يمكن لمجتمع أن يفرح ونصفه لا يبتسم..، لا يمكن لمجتمع أن يسعد ونصفه يعيش الشقاء والظلم والعدوان.. !
لا يمكن أن يكون لنا موقع بين الأمم ونحن نقف على رجل واحدة، والرجل الأخرى مفقودة أو تتألم، أو أصابها الشلل !
بقلم : مواطــن
* بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة.
 

2007-06-21