الإجهــاض في تونس 30ألف حالة سنويا ؟

 

30 ألف حالة سنة 2006 وإقليم تونس في الصدارة
علمت « الصباح » أن الديوان الوطني للاسرة والعمران البشري يعتزم خلال المخطط الحادي عشر للتنمية التقدم بمقترح لتعديل النص التشريعي الخاص بالاجهاض ليسمح بالقيام بتقنية الاجهاض الدوائي إلى جانب الاجهاض الجراحي.. وبالاضافة إلىذلك تقرر صلب الديوان السعي خلال الخماسية القادمة إلى توفير الكميات الكافية من الادوية المخصصة للاجهاض وتعميمه على كافة الجهات بعد أن انحصر استعماله في 10 ولايات فقط خلال المخطط العاشر للتنمية. ويمثل الاجهاض الدوائي الذي تم إدراجهسنة 2003 قرابة 35 بالمائة من جملة حالات الاجهاض اليـوم..

وتبين للديوان أنه نتيجة لارتفاع درجة الوعي بأهمية الوقاية من الحمل غير المرغوب فيه ولتوفر الخدمات وسهولة الوصول إليها تراجع عدد حالات الاجهاض لكل ألف إمرأة متزوجة في سن الانجاب في كل جهات البلاد بالهياكل العمومية وذلك خلال الفترة المتراوحة بـين 1994 و2005. وحسب نتائج المسح سجلت سنة 2006 حوالي 30 ألف حالة اجهاض إرادي وذلك بالتساوي بين القطاعين العمومي والخاص.. وبالنظر للتوزيع الجغرافي لحالات الاجهاض الارادي نجد أن اقليم تونس يأتي في الصدارة إذ نجده في حدود 23 فاصل صفر 4 حالة لكل ألف امرأة متزوجة في سن الانجاب ويليه الوسط الشرقي 12 فاصل واحد والشمال الشرقي 9 فاصل 9 والشمال الغربي 2 فاصل 3 والوسط الغربي 4 فاصل 3 والجنوب الغربي 2 فاصل 4 والجنوب الشرقي 1 فاصل 3 حالة لكل ألف إمرأة متزوجة في سن الانجاب. 
 
وعلمنا أن الديوان سيعمل خلال الخماسية القادمة على توفير الكميات اللازمة من الحبوب للوقائية الاستعجالية من الحمل الموجه خاصة للفئات الشابة..
 
وفي هذا الصدد تجدر الاشارة إلى الملاحظة الابرز وهي تطور حالات الاجهاض لدى الشابات غير المتزوجات في هياكل الديوان الوطني للاسرة والعمران البشري من 1164 حالة سنة 2002 إلى 2126 حالة سنة 2005 ويمثل الاجهاض الدوائي 60 بالمائة منهـا..
 
الحبـــوب الاستعجاليـة
يرى الديوان أنه اعتبارا لتأخر سن الزواج وطول فترة العزوبة ووقاية الشباب من الامراض المحتملة وللتقليص من الحمل خارج إطار الزواج واللجوء بالتالي للاجهاض تم توفير وسائــل وقائية ملائمة للشباب مثل الحبوب الاستعجالية المانعة للحمل والواقي من الحمل خاصة وقد تبين من خلال دراسات ميدانية أن أكثر من ثمانين بالمائة من الشباب الذين لهم علاقات جنسية يمارسون ذلك دون حماية ومع شركاء جنسيين عرضيين مما يجعلهم معرضين بشكل واضح للامراض المنقولة جنسيا والحمل غير المرغوب فيــه. وتشير الاحصائيات الصادرة عن الديوان الوطني للاسرة والعمران البشري المتعلقة بالخدمات الخصوصية للشباب أن عدد عيادات الصحة الجنسية والانجابية للشباب المقدمة من طرف هياكل الديوان بين سنتـي 2002 و2005 من 11425 إلى 25469 عيادة ويرجع ذلك أساسا إلى بعث عيادات خاصة بهذه الفئة في كل الجهات منها عشر ولايات فيها فضاءات مخصصة للشباب.
 
سعيدة بوهلال

2007-06-22