زيــادة نسبة الرسوب والانقطــاع المدرسي

نسب غير مطمئنة للرسوب والانقطاع المدرسي بتونس

 
سعيدة بوهلال
 
كشفت وزارة التربية والتكوين عن مؤشرات القطاع بالتفصيل، ويتعلق بعض هذه المؤشرات بالمردود الداخلي للنظام التربوي ويمكن الإشارة من خلال الإحصائيات الرسمية الى أن نسب الرسوب والانقطاع المدرسيين مازالت غير مطمئنة رغم مراهنة تونس على قطاع التربية والتعليم ويبدو أن معضلة الرسوب والانقطاع المدرسيين في جميع مراحل التعليم الأساسي والثانوي ليست بالهينة اذ يكفي القول ان المدرسة لفظت خلال السنة الماضية 147 ألف و 356تلميذا على قارعة الطريق ورسب فيها 268 ألف و 155تلميذا.
ولئن تحسنت نسبة الارتقاء وانخفضت نسبة الرسوب واستقرت نسبة الانقطاع المدرسي في المرحلة الأولى من التعليم الأساسي خلال السنة الدراسية 2004 ـ 2005 مقارنة بما كان عليه الحال في السنة الدراسية 2003 ـ 2004 فان نسب الارتقاء انخفضت مقابل ارتفاع نسب الرسوب والانقطاع المدرسيين خلال نفس الفترة بالنسبة للمرحلة الثانية من التعليم الأساسي ومرحلة التعليم الثانوي.
وتبين احصائيات وزارة التربية والتكوين أن عدد التلاميذ الراسبين في المرحلة الثانية من التعليم الأساسي بلغ خلال السنة الدراسية الماضية 107 آلاف 899 تلميذا أي بنسبة 18 فاصل 7 بالمائة مقابل 100 ألف و272 تلميذا وبنسبة 17 فاصل 2 بالمائة خلال السنة الدراسية 2003 ـ2004.
أما عدد التلاميذ الذين انقطعوا عن الدراسة في هذه المرحلة خلال السنة الدراسية الماضية فقد بلغ 62 ألف و820 تلميذا أي بنسبة 10 فاصل 9 بالمائة مقابل 59 ألف و957 تلميذا أي بنسبة 10 فاصل 3 بالمائة خلال السنة الدراسية 2003 ـ 2004.
ومثلت نسبة الارتقاء في المرحلة الثانية من التعليم الأساسي خلال السنة الدراسية المنقضية 70 فاصل 4 بالمائة (أي 405 آلاف و369 تلميذا) مسجلة انخفاضا نسبيا مقارنة بالسنة الدراسية 2003 ـ 2004 حيث كانت 72 فاصل 5 بالمائة (أي 422 ألف و776 تلميذا).
وتبين مؤشرات وزارة التربية والتكوين المتعلقة بالتعليم الثانوي أن عدد التلاميذ الراسبين بلغ 91 ألف 624 تلميذا أي بنسبة 18 بالمائة من مجموع تلاميذ هذه المرحلة ومثّل عدد المنقطعين عن الدراسة 64 ألف و420 تلميذا أي بنسبة 12 فاصل 7 بالمائة مقابل 79 ألف و745 تلميذا راسبا بنسبة 16 فاصل 2 بالمائة و54 ألف و337 تلميذا انقطع عن الدراسة بنسبة 11 بالمائة خلال السنة الدراسية 2003ـ 2004.
في حين مثلت نسبة الارتقاء خلال السنة الدراسية الماضية 69 فاصل 3 بالمائة أي 352 ألف و746 تلميذا مسجلة تراجعا نسبيا مقارنة بالسنة الدراسية 2003 ـ 2004 حيث كانت 72 فاصل 8 بالمائة أي 359151 تلميذا.. 
المحطات الكبرى
تبين مؤشرات وزارة التربية والتكوين المتعلقة بالمحطات الكبرى في حياة التلميذ المدرسية وهي نسب الارتقاء الى السابعة أساسي والارتقاء الى السنة الأولى من التعليم الثانوي والارتقاء في امتحان الباكالوريا تفوق الفتيات على الفتيان في جميع هذه المحطات التي تهفو اليها قلوب الأسر التونسية وتعتبرها مصيرية في حياة أبنائها.
وتشير الاحصائيات المسجلة في جوان 2005 الى أن نسبة الارتقاء الى السنة السابعة من التعليم الأساسي بلغت 88 فاصل 8 بالمائة ومثلت نسبة الفتيات 91 فاصل 5 بالمائة ونسبة الفتيان 86 فاصل 3 بالمائة محققة تحسنا مقارنة بسنة 2004 حيث كانت 88 فاصل 5 بالمائة.
وفي المقابل تراجعت نسبة الارتقاء الى السنة الأولى من التعليم الثانوي من 85 فاصل 4 بالمائة في جوان 2004 الى 83 فاصل 5 بالمائة في جوان 2005 (مثلت نسبة الفتيات 87 فاصل 7 بالمائة والفتيان 78 فاصل 7 بالمائة).
كما تراجعت نسبة الارتقاء في امتحان الباكالوريا من 68 فاصل 1 بالمائة في جوان 2004 الى 66 فاصل 3 بالمائة في جوان 2005 (مثلت نسبة الفتيات67 فاصل 8 بالمائة ونسبة الفتيان 64 بالمائة).
ولئن مثل الانقطاع المدرسي في المرحلة الأولى من التعليم الأساسي نسبة ضئيلة بلغت 1 فاصل 7 بالمائة أي 20 ألف و116 تلميذا خلال السنة الدراسية الماضية مقابل 20 ألف و962 تلميذا أي 1فاصل 7 بالمائة خلال سنة 2003ـ2004.. فان هذا الرقم لا يمكن الاستهانة به خاصة اذا ما اعتبرنا أن القانون التونسي ينص على اجبارية تعليم الطفل حتى سن السادسة عشر من عمره.
وكانت نسبة الرسوب في المرحلة الأولى من التعليم الاساسي 5 فاصل 9 بالمائة أي 68 ألف و592 تلميذا مقابل 8 فاصل 3 بالمائة أي 100 ألف و666 تلميذا سنة 2003/2004.
وتدعو هذه الأرقام الى اعطاء أهمية أكبر لمشاكل الانقطاع والرسوب المدرسيين وتكثيف الدراسات الاجتماعية والنفسية ومتابعة الوضعيات البيداغوجية والصّحية للتلاميذ المهددين. 
الصباح 22 افريل 2006

2007-09-17