ثلاثة أرباع التونسيين لم تطأ أقدامهم مكتبة عمومية

تونس24- قدمت اللجنة الوطنية للاستشارة حول الكتاب والمطالعة نتائج الدراسة الميدانية التي اهتمت بعينة ممثلة لمختلف الشرائح العمرية والفئات الاجتماعية للمجتمع التونسي لتقف على "علاقة التونسي بالكتاب والمطالعة".

وجاء في نتائج هذه الدراسة اقتناع 65 فاصل 43 بالمائة من بين المستجوبين بأهمية المطالعة... ولكن بقية النتائج أثبتت أن بين التونسي والكتاب قطيعة...

واثبتت الدراسة أن ثلاثة من بين أربعة تونسيين لم تطأ أقدامهم مكتبة عمومية، وابرزت أن 22.74 بالمائة من بين الـمستجوبين لم يطالعوا طيلة حياتهم كتابا مهما كان نوعه رغم ان "التعليم في تونس اجباري قبل ومنذ الإستقلال".

يذكر أن عدد المكتبات العمومية في البلاد التونسية يبلغ 378، اضافة الى المكتبات المتجولة التي بلغ عددها 30 تغطي 1800 تجمع ريفي لخلق عادة المطالعة مع سهولة الحصول على الكتاب... قديما كان أو جديدا.

أما الـ 26.76 بالمائة، وهي النسبة الباقية، فقد سبق لهم مطالعة كتاب وحيد و31.88 منهم طالعوه سنة 2009.

ومن أهم ما بينته هذه الدراسة ان النساء في تونس يطالعن أكثر من الرجال بنسبة 7 فاصل 51 بالمائة وان قرابة 6 قراء من بين 10 يطالعون أقل من 5 كتب كل سنة وان 23 فاصل 17 يطالعون ما بين 6 الى 10 كتب في السنة باللغتين العربية والفرنسية خاصة إما بحثا عن الثقافة العامة او بسبب العادة أو الهواية.

وان نسبة رضا هؤلاء عما طالعوا بلغت 25,45 بالمائة أي بمعدل 7 من 10 وهؤلاء الراضون أغلبهم من النساء والقاطنين بالعاصمة واحوازها ممن لهم مداخيل مالية أعلى من غيرهم.

وتناولت هذه الدراسة الميدانية الميزانية التي تخصصها العائلة التونسية لشراء الكتاب. فتبين ان قرابة 44 بالمائة من المطالعين ينفقون أقل من 30 دينارا في السنة (أي بمعدل دينارين ونصف الدينار في الشهر.

واهتمت الدراسة أيضا بالأماكن التي يطالع فيها التونسيون ما يقع بين أيديهم من كتب، فتبين ان 94 فاصل 19 بالمائة يطالعون في منازلهم وان 22 يطالعون في مقرات عملهم و18 فاصل 04 يطالعون في المؤسسات التعليمية الابتدائية والثانوية والجامعية وان 13 فاصل 15 فقط يرتادون المكتبات العمومية من اجل المطالعة حيث بينت هذه الدراسة، ان تونسيا فقط من بين أربعة يرتاد المكتبات العمومية لان 48 فاصل 71 يعتقدون ان المكتبات العمومية هي فضاءات لمراجعة الدروس، لا غير.

ومن بين الأسئلة التي تضمنها الاستجواب في هذا البحث الميداني ما تعلق بمعيقات مطالعة الكتب والتي جاء فيها ان 57 فاصل 71 بالمائة لا يطالعون لضيق وقتهم وان قرابة 21 بالمائة لم يكتسبوا عادة المطالعة ولا يمكن لهم ان يفكروا فيها حتى وان توفر لهم الوقت والإطار المناسب وهناك أيضا 18 بالمائة من المستجوبين لا يحبون المطالعة أصلا ولا علاقة لهم بالكتب "لا من قريب ولا من بعيد".

جاء كذلك في هذه الدراسة "الفريدة"، إن 68 فاصل 87 يطالعون كتابهم الأول قبل أن يتجاوز عمرهم 9 سنوات وان 70 بالمائة من المطالعين يشترون كتبهم بأنفسهم.

وكان الرئيس التونسي زيتن العابدين بن علي قد أذن باطلاق استشارة وطنية حول الكتاب والمطالعة يوم 28 يونيو 2008 بمناسبة اليوم الوطني للثقافة.

وتهدف الإستشارة إلى رصد وضعية قطاعي الكتاب والمطالعة في تونس ودراسة سبل النهوض بهذين القطاعين اضافة التوصل إلى وضع خطة شاملة لإنتاج الكتاب وتوزيعه وتحديد آليات تنفيذها والتنسيق بين مختلف الشبكات المكتبية وتطوير وسائل عملها فضلا عن إيجاد السبل الكفيلة بتنمية الميول القرائية وترسيخ المطالعة كممارسة ثقافية في المجتمع التونسي.xfax العرب أون لاين

2010-02-04