دعوة لوقف إضراب الجوع / د.خالد الطراولي

كلمات على حياء إلى الأخ الفاضل سليم بوخذير

 
أخي العزيز
 لقد ترددت في الكتابة إليك انتابني شعور بالخوف من عدم الإخلاص، الخوف ألا تفهم كلماتي على غير مقصدها، لكني عزمت على خط هذه السطور بعيد عن السياسة والسياسيين، بعيدا عن المواقف والبيانات حتى تبقى في مستوى القلوب والوجدان وأتمنى أن تصلك، والله من وراء القصد وهو المطلع على صدور العباد.
أخي العزيز
 أنا لم أعرفك إلا من خلال قلمك، لم أعرفك إلا من خلال صوتك، أنا لم أعرفك إلا عبر آهاتك وصبرك على الظلم الذي طالك، أحيي فيك هذا الوقوف وهذا النضال من أجل الكلمة الحرة والكلمة الصادقة، اعلم أخي العزيز أن وقوفك اليوم سيبقى منارة للأجيال القادمة وتذكيرا بقيم الشرف والصدق والوفاء التي يتمتع بها كل صحفي حر كل صحفي شريف كل صحفي يسعى إلى خدمة وطنه ونبذ ذاته من أجل المجموعة.
أخي العزيز
 لقد مر اليوم قرابة العشرين يوما على دخولك في هذا الإضراب الذي أردت من خلاله التعبير على رفضك لهذا الظلم البواح الذي طالك، وقد وصل صوتك إلى بعيد وقد تعرى الاستبداد والجور ولم يعد له بيت يحميه أو لباس يستره وستضل وقفتك ذكرى في تاريخ تونس المجاهدة تونس الوقوف والتحدي  وهي تضاف و لا شك إلى قوافل الصمود التي سبقتك.
أخي العزيز
 إني نظرت إلى وجهك الصبوح كيف أعياه المرض وظهرت علامات التعب، ولقد تفاجأت هذا الصباح بخبر تفاقم المرض وخطورته على صحتك، وإن على بدنك حقا كما لوطنك عليك حقا، وإن لأسرتك عليك حقا كما لمشروعك عليك حقا، وإني من وراء الحدود وبعيدا عن لقياك أتطفل إلى دعوتك بكل لطف وحياء أن توقف هذا الإضراب، فقد وصلت رسالتك حتى إن عمى عنها البعض وهمشها. وسيتواصل النضال بطرق أخرى تواصلا لمحنتك حتى تنال مبتغاك، فالإضراب محطة تليها بإذن الله محطات...
أخي العزيز
 شرفك شرفي، نضالك نضالي، صمودك صمودي، حياتك حياتي، حياتك حياتنا، حياتك حياة مشروع الوقوف والتصدي... لذلك وبكل حياء أدعوك بكل محبة بكل أخوة تجمعني بك، أخوة دين وإنسانية ووطن، أدعوك أن توقف هذا الإضراب رحمة بهذا المشروع النضالي الذي سطرت فيه ملحمة وسطور من ذهب، أدعوك وكلي أمل في أن تستجيب، وكلي أمل وتفاءل بأن فجرك وفجر الوطن قريب.
أخوك خالد الطراولي
 

2007-06-21