مفيدة السلامي شهيدة النسيان / خالد الطراولي

 

[د.خالد الطراولي رئيس حركة اللقاء]

مفيدة السلامي إسم لن ننساه ولن ينساه الإسلاميون خاصة، سجنت 18 شهرا ووقع تعذيبها وأصيبت بالشلل والعجز عن الكلام...وماتت هذه الأيام منسية من الجميع...لن أكون سياسيا في هذه اللحظات ولا حتى عابر سبيل فقد فقدت السياسة طعمها ولونها وأصبح الحنظل مذاقها...تعست السياسة وتعس معها السياسيون لما ترتاح الضمائر وتنام العيون ويهيمن النسيان، والصمت والتواطؤ يقفان خلسة وراء الباب...

لا اريد الحديث عما عاشه ويعيشه بعضا من ابناء هذا الوطن العزيز من جفوة ونسيان وظلم في حقهم وحق أسرهم، فالأخت المرحومة حبست القلم عن السيلان، ولكن لتسمح لي وهي التي بين يدي ربها وليسمح لي من أعياهم المشي لديار الحقوق استجلابا لحقوقهم المنسية أو المغيبة، أن أخط كلمات إلى اخوة اليوم والأمس، إن الأخوة ليست موطن الابتلاءات والسجون والمنافي فقط ولكنها حالة تتعدى التاريخ والجغرافيا لأنها مبادئ وأخلاق وقيم...فلا تنسوا اخوانكم وأخواتكم...

كلمة أخرى إلى من تهكم وطعن في حقوق من ناضل وباع الغالي وضحى بسنوات العمر وبأطفال رضع وعوائل، أن ينظروا بمنظار الرحمة وأخوة الوطن قبل أن ينزلوها منازل السياسة. إن السياسة إذا تنحى عنها البعد الأخلاقي والقيمي انحدرت إلى المستنقات وترك الوطن عاريا يتيما تتقاذمه أمواج الموت والفناء...

معذرة سيدتي مفيدة... وجعلك الله في جوار الحبيب محمد ونحن نعيش ذكرى مولده صلى الله عليه وسلم 24 01 2012

2013-01-26