"تونس و الارهاب النفسي " الأستاذ المنصف بوصرصار


تونس لا تحتاج الي محامين و قضاة و سلك امني مدجج بالسلاح و العتاد و استخبارات في كل مكان .....من أجل مكافحة "الارهاب"! كما يردده الغرب على مسامعنا في كل صباح و مساء و ينصح به اهل السياسة و هو يطبخ على نار هادية في الكواليس و البيوت المغلقة لمحاصرتنا و تشديد الطوق علينا . "الارهاب" الحقيقي هو في شعورنا و مخيلتنا الغائبة عن الوعي و الاحساس و الادراك الحقيق لما يدور حولنا و يحاك ضدنا و بالتالي هو صنع ايدينا و نفوسنا المريضة و سياساتنا العرجاء في الاصرار دون تريث و اعمال للعقل على المعالجة الامنية الفاشلة على الأمد القصير و الطويل كما اثبتته التجربة و التي لم و لن تحرز النتائج و الجدوى المطلوبتين , بقدر ما نحتاج الي صحوة فكرية و ثقافية و وعي و تغيير سياسي جذري عميق لاستيعاب و الانطلاق في المرحلة القادمة , سوف تكون بحق المعالجة السياسية المنتظرة في هذا الانتقال و الديمقراطي المنشود النابع من عقل و حكمة و روح تنزع للاصلاح الحقيقي و الابتعاد عن التبعية و الوصاية الذي لا يعتريه الشك و الريبة و الذي يقنع و لا ينفر يدفع الضمائر المختلة و التائهة الي اليقين ومصارحة النفس و مصالحة الآخر و الشروع في التغيير المنتظر . لربما الاستناد الي المعالجة الامنية كما يراهن الساسة اليوم و يمليء علينا الخارج اجندته لكي يزيد من مصاعبنا و يأجج صراعاتنا و تفرقنا و استيلاب خيراتنا و مقدراتنا , سوف لن يطفئ الحريق بل تزيد من استفحال الظاهرة و تصيب الآخرين بالعدوى........ , على العكس تماما نحن بحاجة في هذه المرحلة العصيبة من التجاذبات الفكرية و العقائدية العقيمة الي علماء نفس و اجتماع و انتروبولوجية و رجال دين مثقفين على درجة عالية في الفقه الديني و من النضج في المسائل الاجتهادية و الجهادية . كما نوصي بالبدء بمعالجة الأوضاع السياسية و الاقتصادية الضاربىة في جذور الارهاب و التحلص من الفقر و سوء الاوضاع الاجتماعية سريعا قبل استفحال الوضع الماساوي

2013-11-04