انتكاسة للحريات في بلد الربيع العربي تبعث بالكثير من الدلالات و الرسالات


الأستاذ المنصف بوصرصار
قضية الارهاب و الاعتقالات العشوائية في صفوف "الاسلاميين"تطال اليوم بالذات بعد ثلاثة سنوات فقط على الثورة العديد من المواطنين المؤمنين القانتين البعيدين كل البعد عن الشبهات و الريبة من شباب و طلاب علم و معرفة , مباشرة على اثر تأدية شعائرهم, اثناء خروجهم من المساجد ......., تلك الظاهرة القبيحة من مخلفات الرجعية تعود على السطح بقوة من جديد , قد تنذر بعهد غير بعيد من التسلط و الاستبداد وتكميم الافواه و استيلاب ابسط الحقوق في حرية المعتقد و الملبس و اجتثاث منابع حرية التعبير و العقيدة, باسم التصدي و منع الارهاب في مجاولة يائسة و يتيمة بعد كل تضحيات شباب الثورة غاية جر المؤمنين على الاقتتال و الثار و تبادل العنف و الاجرام الصارخ الذي اعتبرناه مضى و ولى دون رجعة و لقد بات من مبررات ومسوغات التافهة للقبض بالحديد و النار على دواليب الحكم و السلطة و الاستئثار بارادة الشعب من قبل فؤول الاستبداد و الفساد, باملاء فاضح من قوى الاستعمار البغيضة و المعادية للاسلام و نهضة الشعوب المستضعفة والمسلوبة الارادة و الحقوق . من هذا الموقع, نندد بقوة و نطالب السلط المعنية من حكومات و مجلس تاسيسي و أجهزرة الامن اخوتنا في الدين و الوطن و العقيدة ايقاف مثل هذه الممارسات الرجعية المفضوحة سرها و نجواها فورا و على عجل و التوقف عن تبريرها بقانون مكافحة الارهاب الاجرامي المفتري و الظالم , هذا القانون الذي أملئ علينا عنوة و قسوة ضد قناعتنا و آدابنا و عقيدتنا الفاضلة و السمحة , لن يزيد الاوضاع الحالكة اليوم الا تأجج و نقمة واحتقان و عنف متبادل بين عرى الجسد الواحد , حيث نهيب بساسة البلاد الناي عن التجاذبات السياسية المقيتة التي تسببت في هذه الانتكاسة الخطيرة للحريات باتخاذ كل التدابير اللازمة للحيلولة دون الوقوع في فخها و تداعياتها و ذلك بحكمة و بصيرة و عدم تشنيج الساحة السياسية التي لم تعد تحتمل اكثر و النأي التام عن تكرار تلك المآسي التي عاشها الشعب في ما مضى و القطع النهائي من جذورها بالاحتكام الي الطرق و الوسائل السياسية المدنية و معالجة جادة للظاهرة بكل جوانبها بشفافية بعيدا عن الوصاية و الافتراء الطاعن في مبادئ الاسلام الحنيف و الطاهر من هذا العقوق و ضربه بالارهاب الخبيث دون مبرر جاد , كما نهيب بهم الضرب على ايدي العابثين و الطامعين و المتسترين وراء هذه الظاهرة المرفوضة في بلدنا بعد كل هذه الثورة المباركة و المجيدة.

2013-11-14