وقفة تأمل بقلم الأخ الباجي بن يونس


قال الشاعر:
إنّما الأمم الأخلاق ما بقيت***** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا.
ماذا يجب أن يقول التونسي اليوم وهو يرى الصراع يشتد يوما بعد يوم بين فرقاء سياسيين شنوا على بعضهم حربا إعلامية ضروسا ،وإن عديد التساؤلات أصبحت تطرح نفسها وتبحث عن إجابات لدى التونسي الذي أصبح محتارا أي خبر يصدق ؟ وبأي سياسي يقتدي فالكل يشكك في الكل.


1- هذا الإعلام بمختلف محطاته المرئية والمسموعة و الإلكترونية لم يعد يدلي بغير ً الأخبارً المفزعة و المحبطة والتي قد يفندها في نشرات لاحقة وبحكم تموقع هؤلاء الإعلاميين بهذه المحطة أو تلك، يتفننون في تلميع صورة هذا السياسي أو ذاك التيار دون اعتبار لما تتطلبه المرحلة والمصلحة العامة من أخلاقيات وشرف للمهنة .

2- وهذا سلك القضاء الذي علق عليه التونسي كل آماله ، لينصف المظلوم ويحق الحق بعيدا عن التجاذبات السياسية ملتزما بتطبيق القانون على الجميع دون حيف أو زيف للحقائق ، نرى بعض هياكله قد انحرفت عن المسار الطبيعي للسلك القضائي وبدأت تتدخلون في مشمولات السلطة التشريعية بصفتها ً سلطة قضائية ً لا بصفة المواطن ، فهل هذا من أخلاقيات القضاء النزيه العادل.؟

3- و البعض من السادة النواب ً الأفاضل ً الذين حملهم الشعب أمانة إيصال البلاد إلى بر الأمان وبالعمل الجاد لتحقيق وعود وعهود أقسموا على تحقيقها نراهم يتسابقون للظهور على شاشات التلفزات وأمام مصادح الإذاعات تاركين خلفهم كل الواجبات التشريعية والأعمال التي عهد بها الشعب لهم متذرعين بحجج واهية وخدمة لمصالح شخصية ضيقة...فهل أن هذه السلوكات تمت لأخلاق التونسي الأصيل بصلة.؟؟؟؟

2013-11-19