الحقيقة "اللي توجع" لكن يجب الاصداع بها !!! بقلم د.خالد الطراولي


لم يضر أحد المشروع الإسلامي مثل أناس وما أكثرهم يبقون على الربوة في برجهم العالي أو في صومعتهم، ينقدون ويصرخون ويتهمون ويولولون، وحين ينتهون من غوغائهم تسألهم : وبعد، ماذا أنتم فاعلون؟؟؟ فتراهم يفضلون طأطأة الرأس أوالأنسحاب أوالصمت المريب!!!

تقول لهم التحقوا بنا، أعينونا في مشوارنا، ساعدونا حتى لا يضيع المشروع أو ينحرف وتضيع البلاد، نحن نطرح لكم انقاذ المشروع من مسلسل ضعفه وتنازلاته وانقاذ البلاد وأهلها الطيبين !!! تحدثهم عن البعد الثوري والبصمة الأخلاقية التي يجب استرجاعها... يتواصل الصمت أو سلسلة من المبررات المملة ثم مغادرة المكان صاغرين...

اليوم لا وقوف على الربوة !
لا بقاء في الأبراج العالية !
لا أمان في الكهوف ووراء الجدران !
لا جدلا عقيما ونصائح صالونات الشاي !
لا منزلة بين المنزلتين !
وجود أو عدم !

ومن خيّر الإنسحاب أو الصمت أو البقاء في كهفه أوفوق ربوته أو في صومعته أو بين جدران بيته، في انتظار انتفاضة ضميره، فقد أعان الشيطان من حيث لا يدري وساهم في وأد المشروع وترك البلاد للعابثين وسلمها فريسة للطغاة من جديد، وخرج من التاريخ حاسر الرأس يحمل وزره وأسفار مشروع يشكو ظلم العباد له، وأثقال شعب يئن ويحلم ويبحث عن النجاة...

والتاريخ لا يرحم والشعوب لا تنسى والديان لا يموت...رفعت الأقلام وجفت الصحف!!

2013-11-22