حول الوسطية والغلو/ الشيخ عبد الناصر بوسعدة


حول الوسطية والغلو والتطرف [الشيخ الأستاذ عبد الناصر بوسعدة عضو المكتب السياسي]
حضرت اليوم ندوة فكرية بعنوان الوسطية والغلو والتطرف، وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا البقرة143
الكثير من الناس دائما يقفون علي ويل للمصلين مع الاسف الشديد ولا يتممون الاية ففي هذه الاية يركز اصحاب نظرية الوسطية علي كلمة وسطا في الاية من سورة البقرة ويهملون عن قصد او غير قصد الهدف الاساسي التي من اجله جعلنا الله تعالى الامة الوسط وهو ان نكون شهداء علي الناس ويكون الرسول علينا شهيدا في الدنيا والاخرة!  
فهل حققت لنا هذه الوسطية التي نزعم، الغاية والمقصود من الاية الكريمة؟ ان كل مصطلح يحتمل حقا وباطلا فلا بد ان نبين للناس الحق من الباطل في كل مصطلح، الوسطية تعني العدل تعني الخيرية تعني النفع تعني الاستقامة علي المنهج تعني عدم الميل والانحراف عن الصراط المستقيم، تعني الاستجابة لامر الله والتمسط والثبات علي المحجة البيضاء التي تركنا الرسول صلي الله عليه وسلم عليها ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك، تعني التاسي والاقتداء برسول الله عليه الصلاة والسلام. إن تحديد المصطلح أو المفهوم هو توضيح لكل السياق حتى نعلم ماذا نريد وعما نتحدث، لهذا نطرح بعض الأسئلة التي نريد من ورائها ملامسة جوانب من هذا المفهوم ونسعى الى فهمه
 *هل كان الرسول صلي الله عليه وسلم وسطيا ام متطرفا عندما اعلنها صراحة وبكل قوة وايم الله لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها؟
*هل كان الرسول صلي الله عليه وسلم وسطيا ام متطرفا عندما اعلنها صراحة وبكل قوة والله ياعم لو وضعوا الشمس عن يميني والقمر عن شمالى علي ان اترك هذا الامر ما تركته حتي يظهره الله او اهلك دونه؟
أسئلة كثيرة تطرح ولاشك  لتقترب من هذا المفهوم وتبيان إطاره، من هو الوسطي ومن هو المغالي والمتطرف هل هو الذى يصفق للانقلابيين ويصطف مع قوى الباطل والظلم والاستبداد بحجة او باخرى اهو الذي يبيح ما حرم الله ويحرم ما احل الله بحجة الوسطية والتاقلم مع الواقع الباطل المفروض علينا من قوى الشر واعداء هذه الامة الوسط ام هو الذي يدافع عن عرض الامة الوسط وعن دينها وثرواتها وعقيدتها وعن حريتها وامنها وسعادتها في الدنيا والاخرة؟ اسئلة لا بد ان يجيب عليها كل طرف اهل الوسطية والمتهمون بالمغالاة!!! 

2013-12-16