قانون العدالة الانتقالية


قانون العدالة الانتقالية

الباب الأول: في تعريف العدالة الانتقالية

الفصل الأول:

العدالة الانتقالية على معنى هذا القانون هي مسار متكامل من الآليات والوسائل المعتمدة لفهم ومعالجة ماضي انتهاكات حقوق الإنسان بكشف حقيقتها ومساءلة ومحاسبة المسؤولين عنها وجبر ضرر الضحايا وردّ الاعتبار لهم بما يحقق المصالحة الوطنية ويحفظ الذاكرة الجماعية ويوثقها ويرسي ضمانات عدم تكرار الانتهاكات والانتقال من حالة الاستبداد إلى نظام ديمقراطي يساهم في تكريس منظومة حقوق الإنسان.

الباب الثاني: في الكشف عن الحقيقة وحفظ االذاكرة

الفصل 2:

كشف حقيقة الانتهاكات حق يكفله القانون لكل المواطنين مع مراعاة مصلحة الضحايا وكرامتهم ودون المساس بحماية المعطيات الشخصية.

الفصل 3:

الانتهاك على معنى هذا القانون هو كل اعتداء جسيم أو ممنهج على حق من حقوق الإنسان صادر عن أجهزة الدولة أو مجموعات أو أفراد تصرفوا باسمها أو تحت حمايتها وإن لم تكن لهم الصفة أو الصلاحية التي تخول لهم ذلك. كما يشمل كل اعتداء جسيم وممنهج على حق من حقوق الإنسان تقوم به مجموعات منظمة.

الفصل 4:

الكشف عن الحقيقة هو جملة الوسائل والإجراءات والأبحاث المعتمدة لفك منظومة الاستبداد وذلك بتحديد كل الانتهاكات وضبطها ومعرفة أسبابها وظروفها ومصدرها والملابسات المحيطة بها والنتائج المترتبة عليها، وفي حالات الوفاة والفقدان والاختفاء القسري معرفة مصير الضحايا وأماكن وجودهم وهوية مرتكبي الأفعال التي أدت إليها والمسؤولين عنها.

ويؤخذ بعين الاعتبار عند الكشف عن الحقيقة خصوصية وقع الانتهاكات على كبار السن والنساء والأطفال والمعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى والفئات الهشة.

الفصل 5:

حفظ الذاكرة الوطنية حق لكل الأجيال المتعاقبة من التونسيات والتونسيين وهو واجب تتحمله الدولة وكل المؤسسات التابعة لها أو تحت إشرافها لاستخلاص العبر وتخليد ذكرى الضحايا.

الباب الثالث: في المساءلة والمحاسبة

الفصل 6:

تتمثل المساءلة والمحاسبة في مجموع الآليات التي تحول دون الإفلات من العقاب أو التفصي من المسؤولية.

الفصل 7:

المساءلة والمحاسبة من اختصاص االهيئات والسلطات القضائية والإدارية حسب االتشريعات الجاري بها العمل.

الفصل 8:

تحدث بأوامر دوائر قضائية متخصصة بالمحاكم الابتدائية المنتصبة بمقار محاكم الاستئناف تتكون من قضاة, يقع اختيارهم من بين من لم يشاركوا في محاكمات ذات صبغة سياسية، ويتم تكوينهم تكوينا خصوصيا في مجال العدالة الانتقالية.

تتعهد الدوائر المذكورة بالنظر في القضايا المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان على معنى الاتفاقيات الدولية المصادق عليها وعلى معنى أحكام هذا القانون, ومن هذه الانتهاكات خاصة:

- القتل العمد،

- الاغتصاب وأي شكل من أشكال العنف الجنسي،

- التعذيب،

- الاختفاء القسري،

- الإعدام دون توفر ضمانات المحاكمة العادلة.

كما تتعهد هذه الدوائر بالنظر في الانتهاكات المتعلقة بتزوير الانتخابات وبالفساد المالي والاعتداء على المال العام والدفع إلى الهجرة الاضطرارية لأسباب سياسية المحالة عليها من الهيئة.

الفصل 9:

لا تسقط بمرور الزمن الدعاوى الناجمة عن الانتهاكات المذكورة بالفصل 8 من هذا القانون.

الباب الرابع: في جبر الضرر وردّ الاعتبار

الفصل 10:

الضحية هي كل من لحقه ضرر جراء تعرضه لانتهاك على معنى هذا القانون سواء كان فردا أو جماعة أو شخصا معنويا.

وتعد ضحية أفراد الأسرة الذين لحقهم ضرر لقرابتهم بالضحية على معنى قواعد القانون العام وكل شخص حصل له ضرر أثناء تدخله لمساعدة الضحية أو لمنع تعرضه للانتهاك.

ويشمل هذا التعريف كل منطقة تعرضت للتهميش أو الإقصاء الممنهج.

الفصل 11:

جبر ضرر ضحايا الانتهاكات حق يكفله القانون و الدولة مسؤولة على توفير أشكال الجبر الكافي والفعال بما يتناسب مع جسامة الانتهاك ووضعية كل ضحية. على أن يؤخذ بعين الاعتبار الإمكانيات المتوفرة لدى الدولة عند التنفيذ.

جبر الضرر نظام يقوم على التعويض المادي والمعنوي ورد الاعتبار والاعتذار واسترداد الحقوق وإعادة التأهيل والإدماج ويمكن أن يكون فرديا أو جماعيا ويأخذ بعين الاعتبار وضعية كبار السن والنساء والأطفال والمعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى والفئات الهشة.

الفصل 12:

توفر الدولة العناية الفورية والتعويض الوقتي لمن يحتاج إلى ذلك من الضحايا وخاصة كبار السن والنساء والأطفال والمعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى والفئات الهشة دون انتظار صدور القرارات أو الأحكام المتعلقة بجبر الضرر.

الفصل 13:

تتكفل الدولة بمصاريف التقاضي في كل قضايا حقوق الإنسان على معنى هذا القانون لفائدة الضحايا وذلك في نطاق القوانين المتعلقة بالإعانة العدلية والإعانة القضائية أمام المحكمة الإدارية.

الباب الخامس: في إصلاح المؤسسات

الفصل 14:

يهدف إصلاح المؤسسات إلى تفكيك منظومة الفساد والقمع والاستبداد ومعالجتها بشكل يضمن عدم تكرار الانتهاكات واحترام حقوق الإنسان وإرساء دولة القانون.

ويقتضي إصلاح المؤسسات خاصة مراجعة التشريعات وغربلة مؤسسات الدولة ومرافقها ممن ثبتت مسؤوليته في الفساد والانتهاكات وتحديث مناهجها وإعادة هيكلتها وتأهيل أعوانها و ذلك طبقا لأحكام الفصل 43 من هذا القانون .

الباب السادس: في المصالحة

الفصل 15:

تهدف المصالحة لتعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق العدالة والسلم الاجتماعية وبناء دولة القانون وإعادة ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.

ولا تعني المصالحة الإفلات من العقاب وعدم محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

العنوان الثاني: في هيئة الحقيقة والكرامة

الباب الأول: أحكام عامة

الفصل 16:

تحدث هيئة مستقلة، تسمّى " هيئة الحقيقة والكرامة"، تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري يكون مقرّها تونس العاصمة ويمكن أن تعقد جلساتها في أي مكان داخل تراب الجمهورية، ويشار إليها في هذا القانون بـ "الهيئة"

كما يمكن لها تحويل مقرها إذا دعت الضرورة لذلك إلى أي مكان آخر داخل تراب الجمهورية.

الفصل 17:

يغطي عمل الهيئة الفترة الممتدة من الأول من شهر جويلية 1955 إلى حين صدور هذا القانون.

الفصل 18:

حدّدت مدّة عمل الهيئة بأربع سنوات بداية من تاريخ تسمية أعضاء الهيئة قابلة للتمديد مرة واحدة لمدة سنة بقرار معلّل من الهيئة يرفع إلى المجلس المكلف بالتشريع قبل ثلاثة أشهر من نهاية مدة عملها.

الباب الثاني : في تركيبة الهيئة

الفصل 19 :

تتركب الهيئة من خمسة عشر عضوا على ألا تقل نسبة أي من الجنسين عن الثلث يقع اختيارهم من قبل المجلس المكلف بالتشريع من بين الشخصيات المشهود لها بالحياد والنزاهة والكفاءة.

الفصل 20:

يكون من بين أعضاء الهيئة وجوبا:

• ممثلان عن جمعيات الضحايا وممثلان عن الجمعيات المدافعة عن حقوق الإنسان، ترشحهم جمعياتهم.

• ويختار بقية الأعضاء من الترشحات الفردية في الاختصاصات ذات الصلة بالعدالة الانتقالية كالقانون والعلوم الاجتماعية والإنسانية والطب والأرشيف والإعلام والاتصال على أن يكون من بينهم وجوبا قاض عدلي وقاض إداري ومحام ومختص في العلوم الشرعية ومختص في المالية.

الفصل 21:

يشترط للترشح لعضوية الهيئة:

• الجنسية التونسية،

• أن لا يقل سن المترشح أو المترشحة عن ثلاثين سنة في تاريخ الترشح،

• الكفاءة والاستقلالية والحياد والنزاهة،

• الخلو من السوابق العدلية من أجل جريمة قصدية مخلة بالشرف،

• عدم سبق التفليس الاحتيالي،

• عدم سبق العزل لأي سبب مخل بالشرف.

الفصل 22:

يحجر على المترشح لعضوية الهيئة:

• أن يكون نائبا في المجلس الوطني التأسيسي،

• أن تكون له مسؤولية في حزب سياسي،

• أن يكون قد تقلّد منصبا نيابيا أو مسؤولية صلب بداية من الأول من شهر جويلية 1955،

• أن يكون قد تقلّد خطة وال أو كاتب عام للولاية أو معتمد أول أو معتمد أو عمدة، أو أي منصب تنفيذي في مؤسسة أو منشأة عمومية أو جماعة محلية بداية من 20 مارس 1956،

• أن يكون قد تحمّل مسؤولية حزبية وطنية أو جهوية أو محلية في الداخل أو الخارج صلب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل،

• أن يكون ممن ثبتت مناشدته للرئيس السابق قصد الترشح للانتخابات الرئاسية ,

• أن يكون قاضيا قد شارك في محاكمات ذات صبغة سياسية.

وتنشر قائمة في المترشحات والمترشحين على الموقع الرسمي للمجلس الوطني التأسيسي.

الفصل 23:

تحدث لجنة خاصة بالمجلس الوطني التأسيسي يرأسها رئيس المجلس أو احد نائبيه، تتولى فرز ملفات الترشح والسعي للتوافق على أعضاء هيئة الحقيقة والكرامة.

يقع تمثيل الكتل والنواب غير المنتمين إلى كتل في تركيبة اللجنة الخاصة على النحو التالى:

عضو واحد عن كل كتلة متكونة من ثلاثين نائبا فأقل, وإذا تجاوز عدد نواب الكتلة ثلاثين نائبا تمثل بعضوين, وتمثل بثلاثة أعضاء إذا تجاوز عدد نوابها ستين نائبا.

يمثل النواب غير المنتمين إلى كتل إذا كان عددهم ثلاثين نائبا فأقل بعضو واحد, وإذا تجاوز عددهم الثلاثين يمثلون بعضوين, وبـثلاثة أعضاء إذا تجاوز عددهم الستين نائبا.

تضبط تركيبة اللجنة الخاصة في اجل عشرة أيام من تاريخ نشر هذا القانون وتعقد أول اجتماع لها في أجل أسبوع من تاريخ ضبط تركيبتها.

يفتح باب الترشح لعضوية هيئة الحقيقة والكرامة بقرار من رئيس اللجنة الخاصة ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية ويتضمن تحديدا لأجال تقديم الترشحات ولصيغ إيداعها و للشروط القانونية الواجب توفرها وللوثائق المكونة لملف الترشح طبقا لما يقتضيه هذا القانون.

تختار اللجنة بالتوافق بين أعضائها خمسة عشر مرشحا من بين الترشحات المقدمة إلى مكتب المجلس مع مراعاة مقتضيات الفصل 20 من هذا القانون, وترفع القائمة المتوافق عليها إلى الجلسة العامة للمصادقة عليها بأغلبية الحاضرين على أن لا تقل عن ثلث الأعضاء.

إذا لم تتوصل اللجنة إلى التوافق على كامل القائمة خلال العشرة أيام الموالية لاستكمال الفرز الإداري تحال ملفات كل المترشحين المستوفين للشروط على الجلسة العامة للتصويت بأغلبية ثلاثة أخماس في دورتين, فإن تعذر فبالأغلبية المطلقة, ويتم اختيار أعضاء الهيئة من بين المترشحين الحاصلين على أكثر الأصوات.

وفي صورة حصول مترشحيْن على عدد متساو من الأصوات يتم اختيار أكبرهما سنا.

الفصل 24:

يرفق مطلب الترشح وجوبا بتصريح على الشرف بصحة المعلومات المقدمة من المترشح ويعفى من عضوية الهيئة في حالة ثبوت تقديم معطيات خاطئة.

و يتعين على كل مترشح التصريح وجوبا بالمهام التي باشرها قبل خمس سنوات من تقديم ترشحه للهيئة و كل نيابة باشرها لدى شخص مادي أو معنوي قبل ذلك التاريخ.

الفصل 25:

يجوز الاعتراض على أحد المترشحين أمام اللجنة المشار إليها بالفصل 23 من هذا القانون وذلك في غضون أسبوع من تاريخ الإعلان عن القائمة بالموقع الرسمي للمجلس وقبل إحالتها على الجلسة العامة للتصويت عليها.

وتبت اللجنة في الاعتراضات في أجل أسبوع من تاريخ الاعتراض بعد الاستماع إلى دفاع المترشّح المعترض عليه. وفي صورة قبول الاعتراض يتم تعويض المترشّح المعترض عليه من بين بقية المترشّحين لعضوية الهيئة طبقا لأحكام هذا القانون.

تكون قرارات اللجنة بخصوص الاعتراضات في هذه الصورة نهائية وباتة ولا تقبل المراجعة أو الطعن بأي وجه من الوجوه ولو بدعوى تجاوز السلطة.

الفصل 26:

تتمّ تسمية أعضاء الهيئة بأمر في أجل أقصاه خمسة عشر يوما من تاريخ إحالة القائمة على مصالح رئاسة الحكومة.ويتضمن هذا الأمر دعوتهم للاجتماع في أجل أقصاه خمسة عشر يوما من تاريخ صدوره ويختار الأعضاء بالتوافق بينهم رئيسا للهيئة ونائبين وإن تعذر فبالأغلبية المطلقة للأعضاء في الجلسة الأولى التي يترأسها أكبر الأعضاء سنا ويساعده أصغرهم وصغراهم من غير المترشحين لرئاسة الهيئة.

الفصل 27:

يؤدّي رئيس الهيئة وأعضاؤها قبل مباشرتهم لمهامهم اليمين التالية:

" أقسم بالله العظيم أن أقوم بمهامي بحياد وإخلاص وأمانة وشرف، دون أي تمييز على أساس الجنس ، أو اللون أو اللغة أو الدين أو الرأي أو الانتماء أو الجهة وأن ألتزم بعدم إفشاء السرّ المهني وباحترام كرامة الضحايا وبالأهداف التي أنشئت من أجلها الهيئة ".

وتؤدّى اليمين أمام رئيس الجمهورية في أجل اقصاه سبعة أيام من تاريخ تسميتهم.

الفصل 28:

يتفرغ رئيس الهيئة وأعضاؤها تفرغا تاما لممارسة أعمالهم ولا يجوز الجمع بين عضوية الهيئة وأي منصب أو خطة نيابية أو تمثيلية.

ويتقاضى أعضاء الهيئة منحا تضبط بأمر ينشر وجوبا بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

الفصل 29:

يحجر على رئيس الهيئة وأعضائها خلال مدة عملهم بالهيئة:

- تعاطي أي نشاط مهني،

- استعمال صفتهم في أي إشهار يتعلق بمشاريع مالية أو صناعية أو تجارية أو مهنية،

ويمكن للهيئة اتخاذ التدابير التي تراها مناسبة في حالة مخالفة أحكام هذا الفصل وفقا لنظامها الداخلي.

الفصل30:

تنشئ الهيئة جهازا تنفيذيا يخضع لسلطتها المباشرة، يحدد تنظيمه وطرق تسييره في نظامها الداخلي وينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

يتكون الجهاز التنفيذي من مصالح مركزية تتولى الشؤون الإدارية والمالية ومن مكاتب جهوية ولجان متخصصة تحدثها الهيئة في المواضيع التي تندرج ضمن مشمولاتها وتخضع لإشرافها المباشر.

للهيئة أن تستعين بأشخاص من ذوي الخبرة والاختصاص بواسطة التعاقد أو طلب الإلحاق على أن تتوفر فيهم الشروط الواردة بالفصلين 21 و 22 من هذا القانون في ما عدا شرط السن.

وتتمّ تسمية أعضاء الجهاز التنفيذي بقرار من الهيئة طبقا لمقتضيات نظامها الداخلي ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

الباب الثالث: واجبات أعضاء الهيئة وأعوانها

الفصل31:

يلتزم الأعضاء بالمحافظة على السر المهني وبواجب التحفظ ويحجر عليهم إفشاء أعمال الهيئة أو نشرها خارج التقارير والبيانات التي تقوم بنشرها.

ويسري هذا التحجير على الأعوان والمتعاملين معها.

كما يتعين على كل عضو أو عون بالهيئة المحافظة على سرية كل ما بلغ إلى علمه من وثائق أو بيانات أو شهادات أو معلومات أو مواد حول المسائل الراجعة بالنظر للهيئة كما ينسحب على العضو المستقيل.

ولا يحق الحصول على المؤيدات والوثائق التي بحوزة الهيئة أو الإطّلاع عليها إلا من قبل المعنيين بها والمؤاخذين بموجبها وفي الحالات الأخرى لا يكون ذلك إلا بمقتضى إذن منها أو من المحكمة.

الفصل32:

يتعين على كل أعضاء الهيئة التصريح على الشرف بممتلكاتهم وممتلكات أزواجهم وأبنائهم لدى رئيس دائرة المحاسبات وقبل مباشرتهم لمهامهم في الهيئة طبقا لأحكام القانون عدد 17 لسنة 1987 المؤرخ في 10 أفريل 1987 والمتعلق بالتصريح على الشرف بمكاسب أعضاء الحكومة وبعض أصناف الأعوان العموميين.

ويعتبر التصريح شرطا للمباشرة.

الفصل 33:

يجب على أعضاء الهيئة وأعوانها أن يتجنّبوا كلّ تصرف أو سلوك من شأنه المسّ من اعتبارها وهيبتها.

الفصل 34 :

لا يمكن تتبّع أيّ من أعضاء الهيئة بمن فيهم رئيسها من أجل جناية أو جنحة ارتكبت اثناء ممارستهم لمهامهم أو بمناسبتها إلا بعد رفع الحصانة عنه بثلثي أعضاء الهيئة.

غير أنه في حالة التلبّس بالجريمة يجوز ايقاف العضو المعني وفي هذه الحالة تعلم الهيئة فورا بذلك.

الفصل 35:

يعتبر أعضاء الهيئة وأعوانها والعاملون معها موظفين عموميين على معنى أحكام الفصل 82 من المجلة الجزائية وعلى الدولة أن توفر لهم حماية من كلّ التهديدات أو الاعتداءات التي قد تلحقهم أثناء مباشرتهم لمهامهم بالهيئة أو بمناسبتها مهما كان نوعها او بعد انتهاء مهامهم.

ويعتبر الاعتداء على أحدهم بمثابة الاعتداء على موظف عمومي حال ممارسته لوظيفته ويعاقب بالعقوبات المنصوص عليها بالمجلة الجزائية.

الفصل 36:

يتم انتداب أعوان الهيئة بواسطة التعاقد أو باعتماد آلية الإلحاق ويتقاضى الأعوان الملحقون أجورهم الأصلية ومنحا تضبط بأمر.

الفصل37 :

يستمرّ رئيس الهيئة وأعضاؤها في أداء مهامهم طوال مدّة عمل الهيئة.

يحقّ لكلّ عضو من أعضاء الهيئة تقديم استقالته كتابيا إلى رئيسها.

يمكن إعفاء أي عضو من أعضاء الهيئة بموجب قرار صادر عنها بأغلبية الثلثين في صورة التغيب دون عذر ثلاث مرات متتالية أو ست مرات متقطعة عن جلسات الهيئة في كل سنة أو ثبوت العجز أو ارتكاب فعل يمسّ من اعتبار الهيئة أو الإخلال الخطير بالواجبات المهنية المحمولة عليه بموجب هذا القانون.

في حالة استقالة عضو من أعضاء الهيئة أو إعفائه أو وفاته يتم تعويضه بعضو آخر من نفس اختصاصه من قبل المجلس المكلف بالتشريع بنفس الصيغ والإجراءات المنصوص عليها بالفصل 23 من هذا القانون.

في حالة شغور منصب رئيس الهيئة، يتولى نائبه الأكبر سنا مهام الرئاسة،إلى حين تعيين رئيس من بين أعضائها وفقا للإجراءات المنصوص عليها بالفصل 26 من هذا القانون.

الباب الرابع: في مهام وصلاحيات الهيئة

الفصل38 :

تمارس الهيئة مهامها وصلاحياتها بحيادية واستقلالية تامة وفقا للأحكام و المبادئ الواردة بالعنوان الأول من هذا القانون.

ولا يحق لأي كان التدخل في أعمالها أو التأثير على قراراتها.

الفصل 39 :

تتولى الهيئة المهام التالية:

· عقد جلسات استماع سرية أو علنية لضحايا الانتهاكات ولأي غرض متعلق بأنشطتها،

· البحث في حالات الاختفاء القسري التي لم يعرف مصيرها وفقا للبلاغات والشكاوى التي ستقدّم إليها وتحديد مصير الضحايا،

· جمع المعطيات ورصد الانتهاكات وإحصائها وتثبيتها وتوثيقها من أجل إحداث قاعدة بيانات وإعداد سجل موحد لضحايا الانتهاكات.

· تحديد مسؤوليات أجهزة الدولة أو أي أطراف أخرى في الانتهاكات المشمولة بأحكام هذا القانون وتوضيح أسبابها واقتراح المعالجات التي تحول دون تكرارها مستقبلا،

· وضع برنامج شامل لجبر ضرر فردي و جماعي لضحايا الانتهاكات يقوم على:

- الإقرار بما تعرض له الضحايا من انتهاكات واتخاذ قرارات وإجراءات جبر الأضرار لفائدتهم مع مراعاة كل ما تم اتخاذه من قرارات وإجراءات إدارية أو قضائية سابقة لفائدة الضحايا،

- ضبط المعايير اللازمة لتعويض الضحايا

- تحديد طرق صرف التعويضات وتراعي في ذلك التقديرات المخصّصة للتعويض.

- اتخاذ إجراءات إحاطة وتعويض وقتية وعاجلة للضحايا.

الفصل 40:

لإنجاز مهامها تتمتع الهيئة بالصلاحيات التالية:

• النفاذ إلى الأرشيف العمومي والخاص بقطع النظر عن كل التحاجير الواردة بالتشريع الجاري به العمل,

• تلقي الشكاوى والعرائض المتعلقة بالانتهاكات على أن يستمر قبولها لمدّة سنة انطلاقا من بداية نشاطها ويمكن للهيئة تمديدها لمدة أقصاها ستة أشهر،

• التحقيق في كل الانتهاكات المشمولة بأحكام هذا القانون بجميع الوسائل والآليات التي تراها ضرورية مع ضمان حقوق الدفاع،

• استدعاء كل شخص ترى فائدة في سماع شهادته او التحقيق معه ولا تجوز مجابهتها بالحصانة،

• اتخاذ كافة التدابير المناسبة لحماية الشهود والضحايا والخبراء وكل الذين تتولى سماعهم مهما كان مركزهم بخصوص الانتهاكات المشمولة بأحكام هذا القانون وذلك بضمان الاحتياطات الأمنية والحماية من التجريم ومن الاعتداءات و الحفاظ على السرية وذلك بالتعاون مع المصالح والهياكل المختصة،

• الاستعانة بأعوان السلطة العامة لتنفيذ مهامها المتّصلة بالتقصي والتحقيق والحماية.

• مطالبة السلط القضائية والإدارية والهيئات العمومية و أي شخص طبيعي أو معنوي بمدّها بالوثائق أو المعلومات التي بحوزتهم،

• الاطّلاع على القضايا المنشورة أمام الهيئات القضائية والأحكام أو القرارات الصادرة عنها،

• طلب معلومات من جهات رسمية أجنبية ومنضمات اجنبية غير حكومية طبق المعاهدات والاتفاقيات الدولية المبرمة في الغرض وجمع أية معلومات من ضحايا وشهود وموظفين حكوميين وغيرهم من بلدان أخرى بالتنسيق مع السلطة المختصة،

• إجراء المعاينات بالمحلات العمومية والخاصّة والقيام بأعمال التفتيش وحجز الوثائق والمنقولات والأدوات المستعملة ذات الصلة بالانتهاكات موضوع تحقيقاتها و تحرير محاضر في أعمالها و لها في ذلك نفس صلاحيات الضابطة العدلية مع توفير الضمانات الإجرائية القضائية اللازمة في هذا الشأن،

• الالتجاء إلى أي إجراء أو آلية تمكنها من كشف الحقيقة.

الفصل41:

يحدث صندوق يطلق عليه صندوق "الكرامة ورد الاعتبار لضحايا الاستبداد" تضبط طرق تنظيمه و تسييره و تمويله بأمر.

الفصل 42 :

تحيل الهيئة إلى النيابة العمومية الملفات التي يثبت لها فيها ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ويتم إعلامها بكل الإجراءات التي يتم اتخاذها لاحقا من قبل السلطة القضائية.

ولا تعارض الملفات الواقع إحالتها بمبدإ اتصال القضاء.

الفصل 43:

تتولى الهيئة:

1- صياغة التوصيات والاقتراحات المتعلقة بالإصلاحات السياسية والإدارية والاقتصادية والأمنية والقضائية والإعلامية والتربوية والثقافية وغربلة الإدارة وغيرها من التوصيات والاقتراحات التي تراها لتجنب العودة إلى القمع والاستبداد وانتهاك حقوق الإنسان وسوء التصرف في المال العام.

2- اقتراح التدابير التي يمكن اتخاذها للتشجيع على المصالحة الوطنية وحماية حقوق الأفراد وبالخصوص حقوق النساء والأطفال والفئات ذات الاحتياجات الخاصة والفئات الهشة.

3- صياغة التوصيات والمقترحات والإجراءات التي تعزز البناء الديمقراطي وتساهم في بناء دولة القانون.

4- إحداث لجنة يطلق عليها اسم " لجنة الفحص الوظيفي و إصلاح المؤسسات " ،يضبط النظام الداخلي للهيئة تركيبتها سير أعمالها, تتولى المهام التالية:

- تقديم مقترحات عملية لإصلاح المؤسسات المتورطة في الفساد و الانتهاكات.

- تقديم مقترحات لغربلة الإدارة وكل القطاعات التي تستوجب ذلك.

وتصدر اللجنة للجهات المختصة توصيات بالإعفاء أو الإقالة أو الإحالة على التقاعد الوجوبي في حق كل شخص يشغل إحدى الوظائف العليا للدولة بما في ذلك الوظائف القضائية, إذا تبين أنه :

أ‌. قدم تقارير أو معلومات للتجمع الدستوري الديمقراطي المنحل أو البوليس السياسي نتج عنه ضرر او انتهاك على معنى هذا القانون.

ب‌. قام بعمل عن قصد نتج عنه مساندة أو مساعدة للأشخاص الخاضعين لأحكام المرسوم عدد 13 لسنة 2011 في الإستيلاء على المال العام.

ت‌. قد ثبتت مسؤوليته في الانتهاكات على معنى هذا القانون.

الفصل 44 :

توصي الهيئة باتخاذ كل التدابير التي تراها ضرورية لحفظ الذاكرة الوطنية لضحايا الانتهاكات كما يمكن لها إقامة الأنشطة اللازمة لذلك.

الفصل 45 :

تحدث لجنة للتحكيم والمصالحة صلب الهيئة يعهد إليها النظر والبت في ملفات الانتهاكات على معنى هذا القانون بعد الحصول على موافقة الضحية وبناءا على قواعد العدالة والإنصاف والمعايير الدولية المعتمدة بصرف النظر عن انقراض الدعوى وسقوط العقاب, وفي حالات الانتهاكات الجسيمة لا يحول قرار اللجنة دون مساءلة مرتكبي الانتهاكات على أن يؤخذ قرارها بعين الاعتبار عند تقدير العقاب.

كما تنظر لجنة التحكيم والمصالحة في مطلب الصلح في ملفات الفساد المالي ولا يعلق تقديم مطلب الصلح النظر في القضية ولا تنقرض الدعوى العمومية إلا بموجب تنفيذ بنود المصالحة.

ويترتب عن تنفيذ بنود المصالحة بخصوص ملف الفساد المالي المعروض على اللجنة انقراض الدعوى العمومية أو إيقاف المحاكمة أو إيقاف تنفيذ العقوبة على أن يستأنف التتبع أو المحاكمة أو العقوبة إذا ثبت أن مقترف الانتهاكات قد تعمد إخفاء الحقيقة أو تعمّد عدم التصريح بجميع ما أخذه دون وجه حق.

تكون الدولة وجوبا طرفا أصليا في الملفات المعروضة على لجنة التحكيم والمصالحة.

الفصل 46:

تتعهد لجنة التحكيم والمصالحة بناء على اتفاقية تحكيم ومصالحة:

- بطلب من الضحية بما في ذلك الدولة المتضررة ,

- بطلب من المنسوب إليه الانتهاك شرط موافقة الضحية,

- بموافقة الدولة في حالات الفساد المالي إذا تعلق الملف بأموال عمومية أو أموال مؤسسات تساهم الدولة في رأسمالها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

- بإحالة من الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بناء على اتفاقية تحكيم ومصالحة بين الأطراف المعنية.

ويعتبر إقرار طالب المصالحة بما اقترفه كتابيا واعتذاره الصريح شرطا لقبول مطلب التحكيم والمصالحة الذي يقدّم وفق أنموذج يضبط بقرار من الهيئة وإذا كان طلب المصالحة يتعلق بالفساد المالي فيجب أن يتضمن وجوبا بيان الوقائع التي أدت إلى استفادة غير شرعية وقيمة الفائدة المحققة من ذلك ويكون الطلب مرفوقا بالمؤيدات التي تضبط صحة أقوال طالب الصلح.

يقع التنصيص بالمطالب وجوبا على القبول بالقرار التحكيمي واعتباره قرارا نهائيا غير قابل لأي وجه من أوجه الطعن أو الإبطال أو دعوى تجاوز السلطة.

الفصل 47:

لا يجوز لأطراف النزاع التحكيمي الامتناع عن المشاركة في جلسات الاستماع العمومية إذا طلبت الهيئة ذلك وتعلق اجراءات المصالحة في صورة عدم الالتزام بأحكام هذا الفصل.

الفصل 48:

يعتبر القيام أمام اللجنة عملا قاطعا لآجال التقادم ويتوقف نظر الهيئات القضائية في النزاعات المنشورة أمامها مع اتخاذ الاجراءات و التدابير اللازمة لضمان عدم الافلات من العقاب طيلة فترة تنفيذ الصلح والتي تكون محل نظر اللجنة إلى حين تنفيذ القرار التحكيمي مع مراعاة الاستثناء الوارد بالفقرة الثانية من الفصل 46 المتعلق بقضايا الفساد المالي.

و على الهيئة أو أحرص الأطراف إعلام الجهة القضائية المتعهّدة بملف القضية بتعهّد اللجنة بنفس الملف.

الفصل 49:

يتضمن القرار التحكيمي التنصيصات التالية:

§ عرض تفصيلي للوقائع وتاريخ اقترافها ووصفها القانوني والنصوص القانونية المنطبقة عليها،

§ بيان وجود الانتهاكات من عدمه والأدلة المثبتة أو النافية لها،

§ تحديد درجة جسامة الانتهاكات في صورة ثبوتها ونسبتها للمسؤول عنها،

§ تحديد طبيعة الأضرار وقيمتها وطرق جبرها.

الفصل 50:

يتم إكساء القرار التحكيمي بالصبغة التنفيذية بعد إمضائه من الرئيس الأوّل لمحكمة الاستئناف بتونس في أجل أقصاه ثلاثة أيام من تاريخ إيداعه لديه.

ويعتبر القرار التحكيمي نهائيّا غير قابل لأي وجه من أوجه الطعن أو الإبطال أو دعوى تجاوز السلطة.

الفصل 51:

يتعين على مختلف مصالح الدولة والهيئات العمومية واللجان والجماعات المحلية والمؤسسات والمنشآت العمومية وجميع الموظفين العموميين مدّ رئيس الهيئة بتصاريح تتضمن كل ما بلغ إليهم وما أمكن لهم الحصول عليه في قيامهم أو بمناسبة قيامهم بمهامهم من معلومات ومعطيات تندرج ضمن مهام الهيئة أو من شأنها أن تساعد هذه الأخيرة على القيام بالمهام المنوطة بعهدتها على أحسن وجه.

تقدم هذه البيانات والوثائق مباشرة وبمبادرة من المصالح والأطراف المذكورة إلى الهيئة أو بطلب منها عند الاقتضاء.

الفصل 52 :

على كل شخص طبيعي أو معنوي مد الهيئة بكل ما لديه من وثائق أو تصاريح حول كل ما بلغ إليه أو تعرض له وما أمكن الحصول عليه من معلومات تندرج ضمن مهام الهيئة.

ويتم تسليم وصولات في ذلك لكل من أدلى للهيئة بوثائق أو شكاوى أو معلومات.

الفصل 53:

تتكفل الهيئة بتحديد إجراءات تنظيم وسير جلسات الاستماع مع احترام خصوصيات الضحايا وخاصة النساء والأطفال والفئات ذات الاحتياجات الخاصة والفئات الهشة وكذلك المسؤولين عن الانتهاكات وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية.

الفصل 54 :

لا يجوز مواجهة طلبات الهيئة للحصول على معلومات أو وثائق بواجب الحفاظ على السر المهني وذلك مهما كانت طبيعة أو صفة الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي توجد لديه المعلومات أو الوثائق التي تطلبها الهيئة ولا يؤاخذ المؤتمنون على هذه الأسرار من أجل إفشائها للهيئة.

الفصل 55:

يمكن لرئيس الهيئة عند اكتشاف وثائق يخشى إتلافها أو عند وجود أدلة جدية حول اقتراف انتهاكات تدخل ضمن اختصاصها أن يأذن باتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة لحفظ تلك الوثائق والأدلة و لمنع مرتكبي تلك الانتهاكات من إحالة الأموال والممتلكات موضوع الجريمة أو تبديلها أو التصرف فيها أو نقلها أو إتلافها.

الباب الخامس : في سير أعمال الهيئة و تنظيمها

الفصل 56:

تتولـى الهيئة القيام بالأعمال التحضيرية التالية في أجل أقصاه ستة أشهر الموالية لتسمية اعضائها:

· وضع النظام الداخلي الذي ينشر بالرائد الرسمي،

· تركيز إدارة تنفيذية،

· وضع مخطط عمل لكامل مدة عملها،

· وضع برنامج عمل لمدة لا تقل عن سنة،

· وضع أدلة إجرائية مبسطة لسير أعمالها في كافة مجالات الاختصاص،

· وضع خطة إعلامية شاملة بالإستعانة بالإعلام الوطني,

· وضع قاعدة بيانات،

· القيام بكل الأنشطة التي تراها ضرورية لأداء مهامها.

الفصل 57 :

يضبط النظام الداخلي للهيئة قواعد سير عملها وآليات تسييرها إداريا وماليا وفنيا وكيفية اتخاذ قراراتها بما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون.

الفصل 58:

يسهر رئيس الهيئة على سير أعمالها ويحدّد تاريخ ومكان انعقاد اجتماعاتها ويعدّ جدول أعمال الاجتماعات بعد استشارة أعضاء الهيئة.

يرأس جلسات الهيئة رئيسها ويمثلها لدى الغير ويمكن له تفويض بعض صلاحياته أو إمضائه لنائبيه أو لأحد أعضاء الهيئة وإن اقتضى الأمر لأحد إطاراتها بعد موافقة أعضائها.

ورئيس الهيئة هو آمر صرفها.

الفصل59:

تجتمع الهيئة بدعوة من رئيسها أو من ثلث أعضائها ولا تكون اجتماعاتها صحيحة إلا بحضور ثلثي الأعضاء.

الفصل 60:

تكون مداولات الهيئة سرية و تتخذ قراراتها بالتوافق وإن تعذر عليها ذلك فبالأغلبية المطلقة لأعضائها الحاضرين، وعند تساوي الأصوات يكون صوت الرئيس مرجحا.

وللهيئة أن تدعو أعضاء اللجان المتخصصة أو المكاتب الجهوية وكل من ترى فائدة في حضوره لمواكبة أشغال الجلسة على أن لا يكون لهم الحق في التصويت.

الفصل61:

لا يمكن لأي عضو بالهيئة المشاركة في مداولات في أية مسألة تتعلّق بشخص طبيعي أو معنوي يكون له فيها نفع شخصي أو قرابة عائلية أو مصاهرة أو أي نوع من الالتزامات أو العقود.

وعلى رئيس الهيئة وأعضائها التصريح بكل تضارب مصالح طيلة فترة العضوية بالهيئة.

الفصل 62 :

يمكن لأي شخص طبيعي أو معنوي له مصلحة في ملف معروض على الهيئة أن يجرّح في أي عضو من أعضائها وذلك بمكتوب معلّل يوجّه إلى رئيس الهيئة.

يتمّ البت في مطلب التجريح من قبل الهيئة في أجل أسبوع من تاريخ إيداعه بأغلبية الأعضاء الحاضرين و لا يشارك في التصويت العضو المجرح فيه.

ولا يقبل قرار الهيئة أي وجه من أوجه الطعن ولو بدعوى تجاوز السلطة.

الفصل63:

يعطي هذا القانون للهيئة سلطة اتخاذ القرارات لتسيير مختلف مهامها وإنجازها، وكامل الصلاحيات للقيام بواجباتها المنصوص عليها بهذا القانون.

الباب السادس: في ميزانية الهيئة

الفصل64:

تكون للهيئة ميزانية مستقلّة وتتكوّن من:

§ اعتمادات سنوية مخصّصة من ميزانية الدولة،

§ الهبات والتبرعات والعطايا الممنوحة للهيئة من المنظمات الوطنية أو الدولية،

§ كل الموارد التي يمكن تخصيصها للهيئة.

على أنّه يمنع قبول هبات أو تبرّعات مشروطة.

تعدّ الهيئة ميزانيتها وتعرض على الجهة الحكومية المختصّة قبل إحالتها على السلطة التشريعية للمصادقة عليها.

ولا تخضع قواعد صرفها ومسك حساباتها إلى مجلة المحاسبة العمومية.

تعيّن الهيئة مراقب حسابات لمدّة سنتين غير قابلة للتجديد يقع اختياره من بين الخبراء المحاسبين المرسّمين بجدول هيئة الخبراء المحاسبين للبلاد التونسية، وتخضع الهيئة إلى مراقبة دائرة المحاسبات.

الفصل 65:

تبرم جميع صفقات الهيئة و تنفذ وفق مبادئ المنافسة و المساواة و الشفافية.

الباب السابع : في العقوبات الجزائية

الفصل 66:

يعاقب بالسجن لمدة أقصاها ستة أشهر وبخطية قدرها ألفا دينار كل شخص:

- يقوم بأي عمل أمام الهيئة يشكل في حال حصوله في المحكمة ازدراء لها،

- يعيق عمل الهيئة بشكل متعمد،

- لا يمتثل عمدا لدعوة الهيئة للإدلاء بالشهادة أو يحول دون النفاذ إلى الوثيقة أو المعلومة المطلوبة،

- يكشف عن أية معلومات سرية تحصّل عليها بمناسبة عمله بالهيئة.

وتنطبق أحكام المجلة الجزائية في حق كل من يدلي بشهادة زور أمام الهيئة أو يمدّها بوثائق مزورة او يتلف أية وثيقة أو مادّة ذات صلة بأيّ من التحقيقات أو الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون.

الباب الثامن : في ختم أعمال الهيئة

الفصل 67:

تعد الهيئة تقارير عن أنشطتها على النحو التالي:

1- تقارير سنوية ،

2- تقريرا ختاميا شاملا منذ إنشاء الهيئة وحتى انتهاء مهامها يتضمّن:

- الحقائق التي توصلت إليها بعد التثبّت والتحقيق،

- تحديد المسؤوليات،

- الأسباب التي أدت إلى الانتهاكات المشمولة بهذا القانون والتوصيات الكفيلة بعدم تكرارها في المستقبل،

- التدابير الواجب اتخاذها للتشجيع على المصالحة الوطنية وحماية حقوق الأفراد وعلى الأخص حقوق النساء والأطفال والفئات ذات الاحتياجات الخاصة والفئات الهشة،

- التوصيات والمقترحات والإجراءات التي تعزّز البناء الديمقراطي وتساهم في بناء دولة القانون،

- التوصيات والاقتراحات المتعلقة بالإصلاحات السياسية والإدارية والاقتصادية والأمنية والقضائية والإعلامية والتربوية والثقافية وغيرها التي تراها لتجنب العودة إلى القمع والاستبداد وانتهاك حقوق الإنسان وسوء التصرف في المال العام،

تقدّم تقارير الهيئة إلى كل من رئيس الجمهورية ورئيس المجلس المكلف بالتشريع ورئيس الحكومة.

توضع تقارير الهيئة على ذمّة العموم وتنشر في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية وتحرص الهيئة على نشر النتائج و توزيعها على أوسع نطاق و ذلك بكل الطرق و قبل انتهاء مهامها.

الفصل 68:

تختتم أعمال الهيئة بنهاية الفترة المحدّدة لها قانونا وتسلّم كل وثائقها ومستنداتها إلى الأرشيف الوطني أو إلى مؤسسة مختصة بحفظ الذاكرة الوطنية تحدث للغرض.

الفصل 69:

لا يتحمّل أعضاء الهيئة وأعوانها أو أي شخص أدّى مهمّته بتكليف من الهيئة المسؤولية حول أي من محتويات التقارير أو الاستنتاجات أو وجهات النظر أو التوصيات المعبر عنها تطبيقا لأحكام هذا القانون.

الفصل 70:

تتولى الحكومة خلال سنة من تاريخ صدور التقرير الشامل عن الهيئة إعداد خطة وبرامج عمل لتنفيذ التوصيات والمقترحات التي قدمتها الهيئة وتقدّم الخطة والبرنامج إلى المجلس المكلف بالتشريع لمناقشتها.

و يتولى المجلس مراقبة مدى تنفيذ الهيئة للخطة و برنامج العمل من خلال إحداث لجنة برلمانية خاصة للغرض تستعين بالجمعيات ذات الصلة من أجل تفعيل توصيات و مقترحات الهيئة.

2013-12-19