بين التأصيل والتجذير..الحساسية المرهفة ضد الإسلام/ د.خالد الطراولي


بين التأصيل والتجذير..الحساسية المرهفة ضد الإسلام
د.خالد الطراولي [رئيس حركة اللقــاء]
يتواصل التجاذب على أشده داخل قبة المجلس، حتى تحولت بعض المواقف والأحوال إلى سرك مفتوح وعلى المباشر. سوف ننظر بعيون تونسية إيجابية ونرى من خلالها الديمقراطية في أوج بنائها، ولو بالرفس والدوس والمكر وتشمير الأيدي وتصديع الآذان!!!
ما يسترعي الانتباه هذه الأيام محطة عجيبة غريبة سطر أركانها الفصل السادس من الدستور، حيث ظهرت للملأ الحساسية المرهفة لبعض الأطراف عند كل إشارة أو حديث أو موقف يلمس عن قريب أو بعيد الإسلام في مبادئه وتشريعاته...
سحبت مبادئ الشريعة ووقع الإستظلال بالفصل الأول للدستور القديم...استبعد تجريم الإساءة للمقدسات...
الجديد المزعج حقا أن تلمس هذه الحساسية المرهفة في باب لغوي بسيط، فيقع رفض واستنكار شديد للفظ "التجذير" للهوية العربية الإسلامية لدى الناشئة ودعوة فرق الحماية المدنية لإطفاء نار الاعتداء على شباب تونس وحريته، وعلى المدنية وأناقتها، وعلى الثقافات الكونية وعصرنتها..."الويل والثبور" شعار مرحلة عدم الثقة وغيبة الوعي والتوجس والحساسية من كل ما هو إسلامي أو ما يلمسه ولو من بعيد!!!
"وجدتها وجدتها!" قالها ارشيماد فرحا باكتشاف حل لمعضلة علمية تنفع الناس ولا تكون زبدا يذهب جفاء..."وجدتها وجدتها" صاح البعض "تأصيل ولا تجذير"... وقع الاستبدال وجاء مصطلح الإنقاذ والإغاثة يترنح على عصا العجائب والغرائب، ونُقّح الفصل السادس ورجع هذا البعض فرحا مسرورا!
على فكرة إخوتي الأفاضل، قاموس المعاني أو من لف لفه يقول: تأصيل الشيء، أي جعله ذا أصل ثابت، أما التجذير فهو التعميق والتثبيت!!! إنها أزمة جزء من نخبتنا حين تنسى أن لهذا الشعب هوية ومرجعية ودين الأجداد والأحفاد.

 

2014-01-21