هذا ما يحدث في مصر... عبد الرحمان يوسف


وجه الشاعر والناشط السياسي عبد الرحمن يوسف رسالة مطولة لأعضاء لجنة الخمسين لكتابة دستور 2014 ، منتقدًا هجومهم على ما وصفوه بدستور الإخوان 2012 ووصفوا فيه دستور 2014 بدستور الحريات تزامنًا مع كل هذه الجرائم التي تحدث في مصر. علي حد قوله. وقال "يوسف" في تدوينة له عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك موجهًا حديثه لأعضاء لجنة الخمسين وعدتمونا بالمَنِّ والسَّلْوى، وقلتم لنا إن دستوركم المزعوم هو دستور الحريات الذي ليس له مثيل في الأولين والآخرين. هجوتم دستور 2012، دستور (#الإخوان)، وقلتم إنه دستور العبيد الذي سيحول مصر إلى دولة عنصرية طائفية، وانسحب بعضكم – غيرة على الحريات – من لجنته التأسيسية، لكي لا يكتب في تاريخه أنه اشترك في هذه الجريمة. وأضاف "إليكم بعض الأخبار، وأتمنى أن يرد أحدكم على رسالتي، أو أن يبدي لنا رأيًا في كل هذه الجرائم التي تحدث في مصر. وأرفق يوسف عددًا من الأخبار بدأ بالأكثر حداثة منها والتي كانت 1 – المصور الصحفي عمر عبد المقصود يعمل في موقع إخباري مصري (مصر العربية)، اعتقل يوم الاثنين الماضي من منزله، وهو متهم الآن بالانتماء لخلية تحرق سيارات الضباط، متهم بالاشتراك في حرق سيارة ضابط على المعاش، في نفس الوقت الذي شهد زملاؤه بالجريدة أنه كان معهم يمارس عمله في موقع آخر ...!!! وأضاف "حين زاره أهله، وجدوا أظافر يديه ورجليه مخلوعة، وجسده ممتلئًا بكل أشكال الكهربة والضرب، سبابة يده اليمنى مكسورة، كدمات في جسمه، يكاد يموت، ورغم ذلك لم يسمح السادة في قسم شرطة "ميت غمر" بإدخال أي أدوية أو أغذية له. استغاث أهله بكل المنظمات، والهيئات، ولم يتحرك أحد. وتابع "يا أعضاء لجنة الخمسين أهذا ما وعدتم به الناس لكي يصوتوا بنعم على هذا الدستور؟ أهذه مصر بعد دستور الحريات؟ واستطرد "الصحفي عبدالله الشامي... يعمل في قناة الجزيرة مباشر مصر، وهو معتقل منذ ثمانية أشهر (منذ منتصف أغسطس 2013)، ومضرب عن الطعام منذ حوالي تسعين يومًا، وأسوأ ما في الأمر أنه لم يوجه له حتى الآن أي تهمة يحتجز بناءً عليها، إنه رجل محتجز دون تهمة، ملقى في السجن، في ظروف سيئة، على وشك أن يهلك، ولم يقابل محققًا أو قاضيًا حتى اليوم. وتساءل "هل العمل في قناة الجزيرة أصبح تهمة كافية لإسقاط كل حقوق المواطن المصري التي يحفظها دستور لجنة الخمسين. يا أعضاء لجنة الخمسين ... أهذا ما وعدتم به الناس لكي يصوتوا بنعم على هذا الدستور؟ أهذه مصر بعد دستور الحريات؟ 3 –المواطن حمادة خليل، بدأت قصته بجدعنة وشهامة ولاد البلد، فقد ذهب يوم الأحد 13 إبريل 2014 ليدفع كفالة لشخص ما في قسم شرطة إمبابة، ولكن ذلك لم يعجب أمين الشرطة محمد الطيب، وبدأ شجار، وأدخل حمادة الحجز دون جُرْمٍ، وحاول الأمين أن يقتله، ولكن الضباط منعوه، وبعد عدة دقائق سمع الجميع صوت الرصاص، لقد أطلق المجرم رصاصتين على ظهره، وقبل أن يقتله بالطلقة الثالثة قال له شامتًا: "مش قولت لك إنى هقتلك".. كل ذلك حسب شهادة الشهود الذين كانوا معه في الزنزانة، والحكومة الآن تحاول التستر على القاتل. وأضاف " يوسف" يا أعضاء لجنة الخمسين... أهذا ما وعدتم به الناس لكي يصوتوا بنعم على هذا الدستور؟ أهذه مصر بعد دستور الحريات؟ وأشار " الشاب عمر الشويخ "19 عامًا"، هذا الشاب الذي اعتقل وهو في طريقه لكليته بجامعة الأزهر، وقدّم إفادة مكتوبة عبر محاميه بأنه تعرض للاعتداء الجنسي من ضباط يرتدون ملابس مدنية داخل قسم شرطة مدينة نصر ثان، في 24 مارس الماضي، وذلك بعد القبض عليه مباشرة. وأكد "تعرض عمر الشويخ إلى ضرب مبرح، وتعذيب بالصدمات الكهربائية في عضوه التناسلي، وإبطيه، وأصابعه، وحالته ساءت إلى حد يعرض حياته للخطر، وهو الآن في سجن طره". ثم استطرد يوسف بواقعة اعتقال الشاب المسيحي فادي سمير، الذي أكد أنه اعتقل وهو يسير مع أصدقائه في الشارع، لم يعارض حاكمًا، لم يسر في تظاهرة، بل إنه مؤيد للانقلاب، واتهموه بالتهمة الخالدة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، وحين قال لوكيل النيابة "أنا مسيحي"، قال له "تبقى 6 إبريل" ...! تعرض فادي للتعذيب، والاعتداء الجنسي، يقول فادي لجريدة الأوبزرفر البريطانية : "تعرضت للضرب عدة مرات على ظهري وعنقي، وتم استجوابي عن معتقداتي السياسية، وحين لم تعجب إجاباتي الضابط، أمر شرطيًا بوضع إصبعه الوسطى في مؤخرتي، وقد فعل ذلك مرتين". وارفق "يوسف" كلامه بفيديو لوالده ووالدته يشكوان مما جرى، ويرويان قصة اعتقال وتعذيب ابنهما على اليوتيوب، في مؤتمر في نقابة الصحفيين، ويتهمان الانقلاب بأنه يصنع الإرهاب والإرهابيين. https://www.youtube.com/watch?v=t08mLcSd2j8 واستطرد " يا أعضاء لجنة الخمسين ... هذه خمس قصص من آلاف القصص، أدعوكم للرد عليها، وإذا لم تردوا فإني أقول لكم بضمير مرتاح: "لستم أكثر من أدوات استخدمتها دولة الطغيان لكي تعود للبطش، ولو كان فيكم وطنية أو مروءة لقلتم كلمة الحق، ولتحركتم لرفع الظلم، ولكنكم تدركون أن هذه الدولة ليست دولة قانون، وأن هذا الدستور ليس أكثر من ورقة من أجل الرأي العام العالمي لكي يتمكن الانقلاب من تثبيت دعائم دولته، أما المواطن المصري فقد قبلتم أن يكون مداسًا بفضل الدستور الذي زعتم أنه دستور الحريات. واختتم " الناشط السياسي المعروف تدوينته قائلا "يا أعضاء لجنة الخمسين ... عار عليكم السكوت ... عار عليكم السكوت ...! عاشت مصر للمصريين وبالمصريين..."
 


2014-04-19