رسالة اللقــاء [75] : حكومة موازية وسياسة كسر العظام!!!/ د.خالد الطراولي

 

الإعلان قريبا عن حكومة إنقاذ مع وجود الحكومة الحالية وكما يريدها وأعلن عنها أحد المشرفين على اعتصام الرحيل وأحب من أحب وكره من كره، ورغم ما يحمله البعض من نقد وعدم رضاء عن الفعل الحكومي وله تبريراته الموضوعية والذاتية، فإن هذه الدعوة تمثل ولاشك قفزا في المجهول ولعب على كف عفريت وتقسيم خطير للبلاد...

لقد جربنا منذ مدة مجلسا تأسيسيا موازيا وساهم بعض الأبواق والسياسيون في تضخيمه، ولكنه بقي مشلولا وسقط في غيابات النسيان!

إن المناداة اليوم بتكوين حكومة موازية دون حوار أو وفاق أو رجوع إلى الشعب أساس الشرعية والمشروعية، وبالمغالبة وبسياسة الأمر الواقع، لن يؤدي إلى حل المشكلة ولكن إلى مزيد من التعقيد ومن ورائها فشل منتظر، والسبب بسيط...لأنه يستحيل تكوين شعب موازي...وهنا مربط الفرس!

خطورة هذا التصعيد يمثل عند البعض معركة الربع الساعة الأخير أو الورقة الأخيرة مما يستدعي كل المعاول والمطارق وتعبئة كل الطاقات حتى يحدث المأمول. لكن هذه المنهجية تغيب من أجندتها رد الجماهير مهما كانت مشاربها، سواء ساندت الحكومة الحالية أو نقدتها والذي يمكن أن تجد نفسها مدفوعة إلى اللجوء إلى الشارع لتبرير وجودها ورفضها كل تجاوز لها أو تمثيلها دون استشارتها، وهنا يمكن ان يقع المحظور حيث يصبح الحسم داخل الأنهج والأزقة وعلى الأرصفة بين أبناء الوطن الواحد وبعيدا عن القانون ومظلته الثورية.

وهو لعب بالنار ومراهنة على المجهول، هو استخفاف بوعي أو بغير وعي بدور الشعوب في تقرير مصيرها، وتجاوز للنخبة لدورها الوطني المسؤول والحكيم، الذي يجعل من المصالح العليا للوطن ثابت حاسم وجوهري، لا يساوَم ولا يقامَر عليه، ولا ترجه مصالح الفرد والطائفة والجماعة والعشيرة ولا الحسابات الحزبية الضيقة والسياسوية


2013-08-15