قرصنة موقع "اللقاء" وإتلاف محتوياته [بيــان]


أقدمت أياد خبيثة صبيحة هذا اليوم بقرصنة موقع اللقاء وإتلاف محتوياته، وقد سبقته ليلة عويصة من محاولات الاستيلاء على مفاتيح الموقع كللت بنجاحهم.
وإذ نندد مجددا بهذا الفعل الرخيص والذي يؤكد على نفاذ صبر الاستبداد ومواصلة سياسة التعتيم والتكميم ومواجهة كل صوت حر بالاعتداء الجسدي أو النفسي أو المادي، بالعصا الغليظة أحيانا وبالتعذيب والتشريد أحيانا،  والقرصنة والتهشيم والمنع والمصادرة والإتلاف أحيانا أخرى، فإننا نجدد عزمنا على البقاء أحياء وعلى مواصلة الوقوف والمقاومة ولو حبس عنا الاستبداد الرؤيا وسعى إلى زجنا في الظلام.
إن هذا الفصل الجديد في تعامل الاستبداد مع أصوات الحرية والكلمة الطيبة والصادقة وضربه مجددا لموقعنا ليؤكد أننا على الطريق الصواب وأننا على الحق وأن خطابنا ومشروعنا بدأ يزعج ويثير العديد من أصحاب النوايا السيئة والصائدين في المستنقعات والماء العكر. خاصة وأن هذا الاعتداء جاء مباشرة بعد تنظيرنا لموضوع "نحو مفهوم جديد للحزب السياسي : اللقاء نموذجا" والذي أثار اهتمام بعض الكتاب والقراء داخلا وخارجا، والذي انتحينا فيه مشروع بناء يتجاوز المنحى السياسي للحزب ويرتفع به إلى منابر المدرسة الفكرية والمشروع النهضوي، ويعطي مخرجا لحالات الاستثناء والإقصاء التي يريد الاستبداد حشر كل صوت حر فيها، يريد البناء والوقوف.
خطأ الاستبداد أنه لم يفقه بعد أن إرادتنا من إرادة شعوبنا وإرادة شعوبنا من إرادة الله وأن إرادة الله لا تقهر.. ! خطأ الاستبداد أنه نسي أن الذي يربطنا بوطننا، وبأهلنا وبمشروعنا يتجاوز ذاتنا وإنما يتنزل في إطار من المسؤولية الواجبة تجاه هذا الوطن الحبيب وكل أهله الطيبين، مسؤولية يمليها واجب مقدس تجاه التاريخ والشعب، ونراها مدخلنا إلى طرق باب الجنة عبر العمل الصالح المصلح الذي نرتجيه، ويجعلنا لا نركن إلى صومعتنا أو محرابنا، أو نهادن أو نساوم من أجل عيش غير كريم، ولكن نعيش هموم الناس ونستشعر آمالهم، ونصطحب مشوارهم ونساهم في رفاهيتهم الروحية والمادية، بما حبانا الله به من قلم حر وصوت لن يرتجف.
خطأ الاستبداد أنه لم يفقه علاقتنا بالسياسة وبهموم الوطن، كل هم، كل حزن، كل شوكة، كل تنغيص، كل وقت نقضيه وراء الشاشة على حساب الأهل أحيانا، والصحة أحيانا أخرى إنما نرتضي به رضاء الله أولا ونريد به سعادة الوطن.
كلمتي إلى الاستبداد أننا لن نخنع، لن نيأس، لن نموت، وإنا هي الأيام دول، والتاريخ عِبَر، والأرض يرثها الصالحون المصلحون.
د. خـــالد الطراولي
اللقـــاء الإصلاحي الديمقراطي
باريس في 19 جوان 2007 / 4 جمادى الثانية 1427
 

2007-06-22