لمــاذا هــذا الترويع ؟


تفاجأت الأوساط المتابعة للوضع التونسي بإعادة الشيخ الفاضل الصادق شورو إلى السجن من جديد بعد خروجه منه منذ أقل من الشهر، وإذ نعبر عن استيائنا واستنكارنا لهذا القرار الخاطئ والجائر، فإن اللقاء الإصلاحي الديمقراطي من منطلق المسؤولية والتضامن والوطنية يدعو إلى ما يلي:
* الإسراع بإيقاف هذه المهزلة والإفراج الفوري عن الدكتور شورو.
* إبعاد القضاء عن التورط في المنافسة السياسية واحترام استقلاليته.
* الدعوة إلى مزيد التضامن داخل الصف المعارض.
* عدم الدخول في مواقف تصعيدية لا تخدم منهجية التفاعل الرصين والهادئ مع مستجدات الساحة.
إن اللقاء الإصلاحي الديمقراطي لا يزال يعتقد أن هناك أطرافا في السلطة تسعى من خلال هذا التشويش والتلويح بالرفض والمواجهة لأي معطى أو طرح يمكّن من انفتاح جدي نحو مواطن السلامة والتعدد داخل المشهد التونسي، و"اللقاء" يعتقد جازما أن هناك أطرافا أخرى، رغم انطواءها، لا يسعدها ما ترى من قساوة وجور يطال الآمنين، وتريد للمشهد السياسي التطور والتحديث، وهو طرف لا زلنا نراهن عليه وعلى سلامة طرحه ونعتقد أن تونس في حاجة إليه.
واللقاء الإصلاحي الديمقراطي لا يسعه إلا مساندة كل نفس إصلاحي داخل السلطة أو خارجها، ويتمنى أن صوت العقل والرجاحة والحب لتونس وأهلها هو الغالب والمنتصر. ولذلك مهما كانت التطورات الحدثية واللحظية في تعميق الأزمة والدفع بالبلاد نحو المجهول، فإنا هذا لا يزعزع ثقتنا في طرحنا الداعي إلى المصالحة الوطنية من أجل مشهد سياسي متعدد ومسؤول، وإن أي تصعيد في المواقف أو ضبابيتها وتأرجحها، لا يزيد إلا في تشنج كل الأطراف وتيسير الطريق نحو المغالاة والتطرف الذي لا يخدم مصلحة البلاد وعيش الأفراد واستقرار المجتمع وأمنه ورفاهته.
عن اللقاء الإصلاحي الديمقراطي
د. خــالد الطـراولي
باريس 10 ذي الحجة 1429/ 8 ديسمبر 2008
 

2008-12-08