نحو ترشيح الدكتور الصادق شورو للرئاسيات/ مشروع مبادرة


 (مشروع مبادرة من اللقاء الإصلاحي الديمقراطي)
د.خــالد الطــراولي
ktraouli@yahoo.fr
إن من المئاسي التي يعجز القلم على تسطير أوجاعها، ومن الظلم الذي لا يستوعب ظلاله حرف أو صوت، أن تكون الأسباب مركبة أو غير موجودة أصلا والضحية ينالها النسيان والعادية، وصاحب العصا والجور يتبختر في رداءه معلنا من فوق صرحه أنه البراءة والحب والرحمة للجميع ومن لغى فلا وجود له...
لعل حديثي هذا زوبعة في فنجان..، لعله نداء للأموات، لعله صيحة في فلاة..، لعله قانونا لا يصلح، ورأيا لا يفلح..، لعله نزوة ولهان، ودردشة فوق نهر السين أو التاميز..، لعله طرفا فكريا ومزايدة سياسية..، لعله يأسا مقنّعا وأملا مفقودا..، لعله مثالية بلا حدود ودعوة بلا سقوف..، أو لعله حشر لأنوف مزكومة وحناجر معدومة..، أو لعله كل ذلك...
ولكن أردت خض هذا الواقع المريض وهذا الانسحاب الخافت، وهذا السكون الرهيب الذي ألقى بظلاله على من داخل الأسوار ومن خارجها. أردت المساهمة ولو من بعيد والإدلاء بدلوي الصغير في هذا المشوار الانتخابي، ومحاولة سحبه نحو ما ينفع أحوالنا وأحوال غيرنا، واستغلال محطاته لإثارة الضمائر، والدفع بالصمت والخنوع خارج حلبة التدافع والحراك، عسى أن نحصل ولو على نصف رغيف، لمن ليس في إمكانهم الإفطار ولو على نصف تمرة!
 

الانتخابات الرئاسية وتباين المواقف
تدخل البلاد في بداية الخريف في انتخابات رئاسية هامة ومصيرية رغم ظلالها الكثيفة، لما يعيشه الداخل من تحولات وتغييرات، في ظل حالة اقتصادية محلية وعالمية غير سليمة، و وضع دولي سياسي وأمني حساس ومتدهور. ولقد عبّرت أطراف المعارضة على مواقف متضاربة حول مبدئية المشاركة في هذه الانتخابات، فمن قابل لها وداع إلى التواجد فيها تحت لواء جماعي وممثل وحيد، إلى مرحّب بها وساع إلى تمثيل نفسه بنفسه وتحت راية حزبه، إلى رافض لها وعامل على تهميشها ومناد بمقاطعتها. وتعددت أطروحات التفسير والتبرير، واختلفت البراهين والحجج، وعمد كل فريق إلى التميّز عن غيره والتلويح بجدوى وصلاحية موقفه.

سعى أصحاب المشاركة إلى تبرير مسعاهم بعدم جدوى المقاطعة، وسلبيتها المتمكنة في عدم طرح بديل، والاكتفاء بالرفض والانتظار على الأعراف، وترك عجلة التاريخ تأخذ طريقها من جديد، دون استغلال هذه النافذة، المفتوحة لبعض الوقت، حتى يصل الخطاب البديل والرؤية المناقضة إلى الجماهير، عبر وسائل الإعلام التي عودتهم بالمقاطعة وحتى التهجّم. فتكون المشاركة وسيلة لا للفوز الانتخابي، فهذا قدر قد كُتب بليل، ولكن لقاء مفتوحا مع الجماهير، وتقاربا بينها وبين المعارضة التي غاب تأثيرها وغُيّب أثرها. فرغم خلوص هذا الفريق إلى انعدام الرهان الانتخابي، فإن المشاركة تمكّن المعارضة من فرصة إعلان ذاتها وإبراز نبتتها، وإيصال هذا القطب الجديد إلى الساحة التونسية، حتى يعاد تشكل خريطتها السياسية بعيدا عن ثنائية الأقطاب السابقة، حتى نظر البعض إليها نظرة قيمية، فأصبحت المشاركة عنده فضيلة و لعل ما سواها شر ورذيلة.
وقد أرجع الرافضون لمبدأ المشاركة انسحابهم بعدم الدخول في انتخابات شرعيتها مهتزة، ودستوريتها مهزوزة، ورفض التدافع في لعبة قواعدها غير محكمة ونتائجها معروفة سلفا، وهي لن تزيد الحالة السياسية إلا ضبابية، وستحوّل الديمقراطية المزعومة إلى مسرحية، كُتبت فصولها ومحطاتها وأدوارها ونهايتها، قبل صعود الممثلين على الركح واقتطاع المتفرجين لتذاكر الولوج! فالمشاركة حسب زعمهم ستسحب من المعارضة مصداقيتها وتقلل من جماهيريتها، في مقابل حصول السلطة على صك غفران، وبرهان أمان، على ديمقراطيتها وقبولها للتعدد والتداول! وهو إعادة لمسرحيات سابقة بنفس الرجال والمبررات والآمال، وقد كانت النتائج نسخا مكررة لانتصار الفريق الحاكم وفشل المعارضين.
في مقابل هذا الاختلاف الظاهر والمميّز في مبدئية المشاركة من عدمها، يلوح إجماع عجيب حول نتائجها، فلا أصحاب المشاركة يراهنون على نجاحهم في ظل واقع عصيب يمسك الحزب الحاكم بكل تلابيبه تاريخا وحاضرا، ولا يملكون منه حتى اجتماعا جماهيريا علنيا واضحا وساكنا، ولا في قدرتهم على تجميع وتوحيد المعارضة في قطب وحيد، بعيدا عن السياسوية والحسابات الضيقة والزعاماتية المفرطة. فمع التشتت وعدم وضوح البدائل ولعله تناقضها فيما بينها، رغم وجود الخطوط العريضة الجامعة والتي يغلب عليها البعد السياسي الحدثي والحقوقي اللحظي، فإن أصحاب المشاركة يعلمون أن نتائج الانتخابات منتهية، وأن فشلهم في كسبها عنوان لها مكتوب في جينتها.
تلتقي هذه النهاية المحسومة، مع أصحاب المقاطعة الذين يبررون موقفهم بهذه النتيجة نفسها التي تجعلهم يفضلون عدم مباركة عملية مآلها محدّد سلفا. فرغم التبريرات والبراهين والحجج التي تناقلها الطرفان والتي تعمق الفجوة بينهما في الظاهر، فإن نتيجة المشاركة أو المقاطعة هي نفسها، وهو يقين المعارضة كلها شاركت أو قاطعت، من إحداث مفاجئة انتخابية والفوز بالمقعد الرئاسي، و عدم شكها لحظة في فوز الحزب الحاكم ومواصلة إدارته لدواليب البلاد.
 

المنزلة بين المنزلتين أو مشاركة اللامشاركةّ!
السؤال الذي يفرض نفسه، هل همنا الظرفي والهيكلي هي المعارضة وأعضائها وقياداتها، ومن يمثل ومن يصل ومن يتزعم ومن يقود، أم حالة المجتمع التونسي ومكوناته حاضرا ومستقبلا، وماذا يمكن أن يناله أفراده أو البعض منه، وخاصة الأكثر نصبا وعياء وحاجة، من مكاسب ولو على قلتها وصغر حجمها، ونحن نعلم أن نتيجة المباراة محسومة لقوة الخصم وتمكنه وهيمنته، وضعف المعارضة وتشتتها وكثرة طموحاتها وحساباتها؟؟؟

كيف نشارك دون أن نشارك؟ كيف نقاطع دون أن نقاطع؟ كيف يمكن الاستغلال الأقصى والمجدي والفعّال (optimiser) لهذه الانتخابات والحصول على مكاسب عملية ومباشرة تمس هذه الجماهير أو جزء منها في حياتها ومعاشها؟ هذا هو التحدي وهذه هي المعضلة!
لن تجدي المقاطعة إذا لم يصحبها بديل عملي واضح المعالم، واستراتيجية مجمع عليها، وإلا ظلت فرارا من الواقع وتهربا من مجابهته!! لن تفلح المقاطعة إذا لم تكن محطة في مسار صاعد وواعي ومنضبط ومنهجي، وإلا كانت حالة شعورية سلبية وعبثية، تطمئن النفس من وخز الضمير، وتخفي على حياء، الانسحاب والتقوقع وضمور الإرادة وتقاعس العزيمة وغياب الاستقراء والاستشراف والمبادرة والبناء.
ولن تفيد المشاركة إذا عملت على الرمزية وعلى المشاركة من أجل المشاركة، والعبرة بالتواجد وتسجيل الحضور، ونسيت أن قانون اللعبة لا يسمح بنتيجة التعادل، إما رابحا أو مهزوما، وأن الهزيمة لها تبعاتها الكثيرة والخطيرة خاصة وأنها محسومة لأسباب موضوعية وغير موضوعية. كيف يمكن إذا والنتيجة حاصلة والهزيمة مضمونة أن نقلل عواقبها ونحجم مساوئها (minimiser)؟ 
بين المشاركة وعدمها..، بين أن نبقى خارج الزمن أو أن نكون "خارجين" داخله..، تلوح منزلة بين المنزلتين... إني أرى ترشيح سجين سياسي، بما يحمله هذا العمل من مغزى سياسي أولا، حيث يقع تجنب المقاطعة والانسحاب، والوقوف على الأطلال، والتلويح بالمرثيات، والانتظار السلبي لحدوث المعجزات، وترقب مهديا من السماء، أو لفتة كريمة من حليف الأمس أو صديق اللحظة، أو عونا من وراء الحدود، وقد ولى عهد التواكل والكرامات ودخول المغارات، وأصحاب الرسالات.
وهو كذلك رفض لمجرد التواجد السلبي وتسجيل نقاط ومواقع ومراكز لأفراد أو أحزاب أو مجموعات، في عملية هامة ومصيرية مثل الانتخابات الرئاسية، مهما كانت مناطق الظل التي تحملها، وهو في الأخير سعي للمشاركة الفاعلة والجادة والمحددة التي من شأنها إثارة الحديث عن رجل وبرنامج وواقع وقضية.
إني أقترح بكل تواضع ترشيح الدكتور الصادق شورو، وتكوين برنامج رئاسي بسيط حوله، تجمع عليه المعارضة بكل أصنافها، لا يحمل لا لفا ولا دوران، لا يمثل لا مناورة سياسية ولا توظيفا واستغلالا لوضعيات وأحزان ودموع، تتكون حوله مجموعة وطنية يمثلها فرد من كل الأحزاب القائمة ومن بعض الوجوه المعروفة في المجتمع المدني، يساهم فيها الداخل والخارج، من اصطُلِحَ على تسميته بالمعارضة الأولى والمعارضة الثالثة، أصحاب الديار وأهل المنفى، من نزل إلى حقل الممارسة الميدانية أو وقف به جواده وراء شاشات الكمبيوتر، ويكون شعارها: "الحرية أولا، سياسة واقتصادا وثقافة، ومحاربة الفساد ". 
 

البرنامج الانتخابي
يتمثل هذا البرنامج الانتخابي في النقاط التالية :

· المصالحة بين أطراف المجتمع الواحد.
· العفو التشريعي العام وطي صفحة الماضي بآلامه وأحزانه وتجاوزاته.
· فتح التعددية على مصراعيها دون إقصاء.
· محاربة الفساد والمحسوبية.
· تمكن لاقتصاد سوق متخلق ومقيد بتدخل الدولة وحالة المجتمع والوضع العالمي.
لقد تعمدنا الخطوط العريضة جدا والمقتضبة في هذا البرنامج، حتى تستطيع أغلب أحزاب المعارضة مباركته وتبنيه، ولا يحول دون انتماء فصائل ووجوه وأفراد، رغم اختلاف رؤاها التفصيلية ومرجعياتها الفكرية وتنوع أيديولوجياتها ومنهجيات عملها.
واللقاء الإصلاحي الديمقراطي الذي أنتمي إليه يتبنى هذا المقترح ويعتبره جوابه السياسي والانساني للرئاسيات، وسوف يسعى جاهدا إلى طرحه على جميع مكونات المجتمع المدني المعارض في انتظار أن تجتمع عليه وتجعله عنوان حضورها المتميز في هذا الانتخابات القادمة حتى تصنع الحدث.
نعم لا ينتمي الدكتور الصادق شورو إلى اللقاء وهو قيادي بارز في حركة النهضة ولا شك، وإنما دعونا إلى هذه المبادرة من منطلق إنساني أولا حتى نساهم في رفع هذه المظلمة عن الرجل الفاضل بوضع كل الأضواء الكاشفة على حالته، وهو بعد سياسي ثانيا حتى لا تظل المعارضة تابعة للحدث ولا تصنعه، تساهم في الديكور بوعي عند البعض وبغير وعي عند البعض الآخر، والجوهر مفقود أو معدوم.
 

إيجابيات المبادرة
لا نشك لحظة في عظم هذا التحدي أمام عديد الأبواب الموصدة و عسر الشعاب الشائكة وتمكن الأحوال المحبطة، ولكن رغم الظلام و قتامة المشهد تلوح لنا بعض الإيجابيات الهامة والمثيرة، نذكر منها :

· تجنب تشرذم المعارضة و تجاوز انقسامها الحالي بين مشارك ومقاطع، بين مترشح وغير قابل للترشح، وهو خلاف نرى تصاعده من هنا وهناك عبر اللمز والغمز والمقال والبيان، ولن يمر سليما وسوف يترك بصماته على العلاقات المستقبلية بين الزعماء وبين الأحزاب.
· تجميع المعارضة على رجل من غير زعاماتها المعروفة، وهو منزع لتجاوز الحساسيات والحسابات الضيقة بين الأفراد وبين الأحزاب. ولعل ما تعانيه المعارضات في بعض البقاع من قلة زعمائها، وهو عكس الشأن التونسي الذي يحفل بالتعدد والكثرة والكفاءة، غير أن حالة التشتت والتباعد والنفور أصبحت سمة ظاهرة مثلتها عديد المحاولات الفاشلة للتقارب والوفاق واللقاء، وإن كان اللقاء الأخير على ضوء مبادرة العودة ترك بعض الأبواب مفتوحة حسب البعض وإن كنت غير متفائل بذلك لهيكلية بعض الخلافات والمبالغة في الطموحات الشخصية لدى البعض ولو على حساب المجموعة.
· تحريك الساحة التونسية على برنامج واقعي وعملي، مثير وبسيط. وإذا كانت المعارضة تنوي التجمع والتحالف من أجل تونس، كما زعمت أخيرا، فهذه فرصة لامتحان نواياها وحقيقة توجهاتها.
· إيصال رسالة واضحة إلى الداخل والخارج على السواء تنبئ بوجود البديل ولو على خطوط عريضة ولكنها واضحة وموحدة، وتمثل إمكانية براغماتية ممكنة وقابلة للتنزيل.
· الاستغلال الكامل للانتخابات الرئاسية وتوظيفها لخدمة قضية إنسانية ووطنية، عسى أن نحصل من خلال هذه النافذة على إطلاق سراح المسجونين وحلحلة قضية المبعدين والمهجرين وغلق الملف الأمني نهائيا. وهي نتيجة لو وصلنا إليها لربح الجميع سلطة ومعارضة، حاكما ومحكوما، ولربحت المعارضة والجماهير الانتخابات وتكون الناجح الحقيقي فيها دون أن تكسبها فعليا.
· التركيز على مبدئية المصالحة، واعتبارها بندا لبرنامج رئاسي يجعل من قضية الوئام والوحدة الوطنية والتجاوز بين أبناء البلد الواحد، موقفا مسئولا يعمق مبدئية الديمقراطية والتعددية والسلمية بين كل فصائل ومكونات المجتمع المدني، حتى وإن غلا ثمنها وقلت بضاعتها.
· رفع مبدأ الحرية كشعار وقيمة للبرنامج الانتخابي، يفرض على حامليه الالتزام به حاضرا ولاحقا، داخل مؤسساتهم وخارجها، مهما تعددت التحديات والاستفزازات والعقبات والمناورات.

 

المحطات العملية
تبقى منهجية التنزيل والتواصل مرتبطة بفقه الواقع واللحظة وما يحفلان به من ثوابت ومستجدات، غير أن تبني بعض المحطات في هذا المشوار، تبدو صيغا بديهية ومعقولة، وهو ما سعينا إلى إبرازه عبر المقترحات التالية :

1. تكوين مجموعة من ممثلي أحزاب المعارضة الموافقة على المبادرة ومن بعض الأطراف المستقلة المعروفة داخلا وخارجا وتحميلها مهمة الدعاية والحمل. وتكون هذه التنسيقية الأداة الفاعلة لربط خيوط المبادرة وتفعيلها على كل المستويات.
2. الاتصال بالدكتور الصادق شورو وأخذ موافقته على التعيين وعلى البرنامج.
3. سوف يلعب الإعلام الرمزي على الإنترنت دورا فريدا وجديدا وتاريخيا، إذ سيحمل على عاتقه مهمة التبليغ وحمل مشروع الحملة الانتخابية وإيصال صوتها ومضمونها وبياناتها إلى الجماهير التونسية. ونخص بالذكر منها مواقع تونس نيوز والحوار نت والوسط التونسية والفجر نيوز والسبيل اون لاين.
 

ختاما
لعل البعض سوف يلوّح لنا بسلبيات المبادرة، وهو محق في ذلك ونحن على علم ببعضها، ومنها الحديث عن قانونيتها ومثاليتها ومدى قابليتها للتنزيل، فعن قانونيتها فأصحاب الشأن أدرى بها وكيف يمكن تجاوزها بكل لطف إلى مناطق العمل السلمي والمدني. وأما عن عسر التنزيل، فإنه مرتبط بالإرادة والعزيمة وتوضيح الهدف وتبسيطه، فلا مرادنا التمكن الرئاسي فطريقه محسومة، ولكن هدفنا كما ذكرنا سابقا هو الحصول على إجماع وإشباع إعلامي وجماهيري حول رجل وواقع وقضية. وأما عن المثالية فإني ما إن خُيِّرتُ بين الموت والحياة إلا اخترت الحياة، والمثالية وإن طرقت في بعض نواحيها منطقة الأحلام والآمال، لكنها تبقى من مجال الأحياء، وإن تحلم وأنت واقف فوق الثرى خير من أن "تعيش" محبطا تحته! وبين الإحباط والانسحاب المقارب للموت، وبين أحلام اليقظة وآمال الفعل، اخترت الفعل ولو على مركب من ورق، دفته القلم، وبحره الحبر، وشراعه شعار "الحرية أولا ودائما"، فمن الحرية تولد الكرامة، ومن الكرامة يولد الإنسان ومن الإنسان يولد الأمل ويولد الوطن!


انتهــــى  

والله أعلم
جويلية 2009
هـــوامش :
[1] : كم تمر الأيام سريعة فمنذ 5 سنوات قدمت هذا المقال كمبادرة شخصية لترشيح سجين سياسي حتى نخض الإطار الداكن للمشهد التونسي حينذاك، وإذ أعيد اليوم إطلاق هذه المبادرة مع تحديث وتطوير للمقال وإضافات جديدة فإن مشهد الحريات لا يزال على حاله وحيثيات الإنتخابات لم تتغير والإطار السياسي المعارض بين جذب وسحب ويبحث عن مكان تحت الشمس…
ملاحظــة : يصدر قريبا كتاب جديد للدكتور خالد الطراولي بعنوان " رؤى في الاقتصـاد الإسـلامي" للحجز يرجى الاتصال بهذا العنوان kitab_traouli@yahoo.fr
 

2009-08-09