في الذكرى الثانية لمطلب التأشيرة القانونية

 

عجيب أمرنا أو يكاد، أن نحتفل بذكرى تقديم مطلب الحصول على تأشيرة العمل السياسي كما يسمح به قانون البلاد، عجيب أن نبقى ننتظر هذه اللحظات العسيرة للتمتع بإحدى لبنات حقوق المواطنة، طيلة سنتين كاملتين دون استجابة أو رد!

هذا هو حالنا وحال البعض من قومنا في هذا المشهد القاصر، عزائنا تحمله رباعية لا نخالها إلا دافعة لنا لمزيد الفعل السلمي والتفاعل الديمقراطي مع تحديات هذا الواقع المتأزم:

1 / ثقة في النفس، فإننا أصحاب حق وما ضاع حق وراءه طالبه، ولن يثنينا هذا التجاهل عن اعتبارنا نحمل مشروعا إصلاحيا مغايرا للمطروح ومستعدين لرفع تحديات الواقع ومستجداته.

2 / صبر على البلاء والإقصاء والتهميش عبر تأكيد النهج السلمي والإصلاحي لمشروعنا وأدواته النضالية والتغييرية.

3 / ثبات على المبادئ وإرادة لا تنتكس وعزم على مواصلة طريق البناء والمطالبة رغم وعورته والأشواك المحيطة به، وأحوال التيئيس والإحباط المهيمنة.

4 / أمل في أن يسود التعقل والوعي وأن يفهم أصحاب القرار في تونس أن وجود حركات إصلاحية ديمقراطية ذات مرجعية إسلامية يمثل أكثر من استجابة لمطلب جماهيري وحزام أمان ضد التطرف والإرهاب.

هذه هي رباعية الإرادة والعزم تحدد أطوار انطلاقتنا وأطوار حاضرنا ومستقبلنا من أجل مشهد سياسي تونسي متعدد ومستقل دون إقصاء وتهميش.

عن اللقاء الإصلاحي الديمقراطي / د.خــالد الطـراولي


2010-02-28