حتى لا تُسرَق ثورتكم / نـداء إلى الشعب التونسي

 

يا شعبنا الأبي في تونس العزيزة

إننا نهنئكم بانتصاركم الكبير على الدكتاتورية، وأنجز حر ما وعد، لقد سكبتم دمائكم الزكية على تراب هذا البلد الطيب ودفعتم الثمن باهظا من أجل الإنعتاق والحرية.

لقد مرت عليكم سنوات جمر دامت قرابة الربع قرن، وصبرتم وناضلتم ولو في الخفاء رغم صولة الاستبداد وقهره، ونالكم ونال أسركم وأبنائكم العنت الكثير.

لقد لامستم كيف استحوذت عصابات الحكم السابق على ثروات البلاد وتقاسمتها بينها في حين نالكم الفقر والبطالة وغلاء الأسعار، لقد كانت المحسوبية والفساد والسقوط الأخلاقي عنوان هذه الفترة الحالكة من تاريخ تونس المجيد.

أيها الشعب البطل

لقد أسقطت الدكتاتور من علياءه وبللت تربة هذه الأرض الطيبة بدمائك الزكية ولك الحق أن تحلم لك الحق أن تأمل لك الحق أن تطالب، فالكلمة الأولى والأخيرة لك وحدك، أنت أطلقت الثورة، أنت دفعت ثمنها وأنت الوحيد المؤتمن عليها.

إن سقوط الدكتاتور لا يعني سقوط الدكتاتورية، إن نهاية بن علي لا تعني نهاية نظامه، وهذا ما يبدو قد بدأت تظهر ملامحه فحذار من سرقة ثورتكم حذار من الإلتفاف حولها، حذار أن تسرق أحلامكم وتنتهي آمالكم.

أيها الشعب التونسي العزيز

إن الحديث من قبل الوزير الأول عن خروج مؤقت للرئيس المخلوع، ووجود وجه قديم معروف باستبداده وعلاقته المشبوهة مع الرئيس السابق يدفعنا إلى الحذر والتنبه...

إن الحديث عن حكومة إنقاذ داخل المشهد السياسي الحالي بوجوه معروفة وتحمل تاريخا أسود يدفعنا إلى التنبيه والتساؤل هل هي حكومة إنقاذ النظام السابق أم إنقاذ هذا الشعب الأبي.

إن حالة النهب التي تطالكم في أرواحكم وممتلكاتكم من قبل عصابات منظمة يدعوننا إلى التأكيد الشديد للتنبه والحذر، حيث يبدو أن هناك سيناريو أعد سابقا من فلول النظام المخلوع لزعزعة استقراركم وأمنكم ومعاقبتكم على ما بذلتموه من جهد وسكبتموه من دماء.

إننا ندعوكم إلى التضامن فيما بينكم، في كل حي وفي كل منطقة بالمحافظة على ممتلكات بعضكم البعض، بمساعدة بعضكم بالمؤونة والمرافق، تقاسموا ما عندكم إذا تعذر على البعض ذلك، إنها فرصتكم في التعبيير عن أخوتكم، عن مواطنتكم، فالتونسي للتونسي رحمة.

أيها الشعب التونسي العزيز

إن اللقاء الإصلاحي الديمقراطي يدعوكم إلى عدم مغادرة الشارع بكل سلمية وعمل حضاري كما عودتمونا، ففي الشارع انطلقت ثورتكم ومن الشارع أطردتم الدكتاتور وعصابته، فالتزموا الشارع ولا تتركوا لأحلاكم أن تسرق مجددا، ولثورتكم ان يقع الالتفاف حولها، وحتى لا يعاد عليكم 7 نوفمبر جديد وإن كان بلباس ديمقراطي مشبوه. ونحن نقف إلى جانبكم ونشد على أيديكم فالثورة ثورتنا جميعا وما ينالكم ينالنا والمستقبل لجميع التونسيين دون إقصاء أو تهميش.

عن اللقاء الإصلاحي الديمقراطي

المنسق العام : د.خــالد الطراولي

15 جانفي 2011


2011-01-15