نحو تأسيس جمعية وطنية لجمهورية ثانية

بسم الله الرحمان الرحيم

يتواصل مسلسل الالتفاف حول الثروة وسرقة مكتسباتها على مرمى ومسمع الجميع، حكومة مؤقتة بوجوه قديمة لم تغادر مواقعها في وزارات سيادية، الحرس القديم لم يغادر المعبد، وزير أول لم يتغير، حزب حاكم لم يسقط صورة زعيمه من مخيلته ويرفع يافطته الحزبية دون حياء ليقود البلاد مجددا ، وكأن تونس لم تعش زلزالا وصل أصقاع الدنيا، وكأن دماء زكية لم تسل، وشهداء بالعشرات وضحايا بالمآت لم يسقطوا! معارضة تسللت إلى تسلم حقائب ثانوية على وقع قراءات للمرحلة نراها منقوصة وحالمة. مشروع مقايضة الأمن بالحرية ينسج بدهاء ويشارك فيه البعض بوعي أو بغير وعي.

الثورة لم تنته، قلناها ونعيدها، والشارع كان المنطلق والشارع هو المفصل، شارعا سلميا واعيا وعلى الشعب التونسي أن يتولى حراسة ثورته ويوصلها إلى مرساها الهادى والسليم. وعلى النخبة من أطراف المجتمع المدني كافة الالتحام به وبنضالاته المشروعة.

إنا ما ننادي به اليوم هو الدعوة إلى جمعية وطنية تساهم فيها كل الفعاليات السياسية والنقابية وأطراف المجتمع المدني وممثلين عن شباب الثورة واللجان الشعبية، تكون مهمتها تعيين وزيرا أولا مستقلا، لا ينتمي إلى أي حزب معلن أو محظور، ليعلن تكوين حكومة تصريف أعمال مبنية على شخصيات تكنوقراطية ذات خبرة معترف بها، وتكوين لجان مختصة لمراجعة الدستور ولكل المجلات والمدونات الملحقة، لتأسيس جمهورية ثانية بدستور جديد. يعقب هذه الفترة الانتقالية إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية حرة ومستقلة تحت إشراف دولي ليتواصل بناء تونس الغد على أرضية سليمة من ديمقراطية وحقوق الإنسان.

/الثلاثاء 18 يناير جانفي 2011/ 14 صفر 1432 عن اللقاء الاصلاحي الديمقراطي

المنسق العام د.خــالد الطـراولي


2011-01-18