نحو مجلس لقيادة الثورة وتعزيزه بالأحزاب والمؤسسة العسكرية

 

يتأكد مع مرور الساعات منحى تأخير موعد انتخابات المجلس التأسيسي، ورغم الضبابية والتجاذب التي عولج بها هذا الملف في مستوى الحكومة والهيئة المستقلة، والتضارب في مستوى التصريحات، فإن البلاد تبدو قادمة على تواصل فترة انتقالية حساسة تفوق الأربعة أشهر، وتستدعي كثيرا من التحصينات، وجانبا مهما من المسؤولية الوطنية، وكثيرا من الوعي بحساسية هذه المرحلة، والعمل الجماعي والحوار بين الأطراف والمكونات، وتكاثف كل الأطراف من كل المواقع والحساسيات حتى يمر الوطن إلى ضفة السلامة. من هذا المنطلق ومن زاوية وطنية خالصة تدعو حركة اللقاء الإصلاحي الديمقراطي إلى ما يلي :

1/ إن المشهد السياسي التونسي يزداد مع الأيام تنوعا وتعددا في مستوى مكوناته، ويزداد معه ثراء المجتمع المدني تنظيمات وهيئات، وهذا يستدعي حراكا جديدا وإضافة نوعية وهامة لتعزيز تحريك مجلس حماية الثورة من جديد وتحويله إلى مجلس قيادة الثورة حيث تصبح الحكومة الحالية أو حكومة جديدة يعينها المجلس، تحت إشرافه مباشرة.

2/ إلحاق ما تبقى من الأحزاب الجديدة والجمعيات والتعزيز بوجوه مستقلة حتى نلامس التوازن المنشود بين كل الأطياف والذي لا يزال غير متحقق حيث غلبت الانتقائية في بعض المناحي والاستثناءات.

3/ تعزيز المجلس بالمؤسسة العسكرية احتراما لدورها في الثورة استيتابا للأمن ومحافظة على استقلالية البلاد ومكاسبها وراحة مواطنيها، والعمل على تشريكها المباشر كطرف من بين الأطراف في حماية الثورة وتحقيق أهدافها، خاصة وأن هذه الفترة الممتدة لأكثر من أربعة اشهر تتطلب تظافر جهود كل الأطراف وبكل حزم لإنجاحها، وقضية الأمن مصيرية في هذا الباب.

د.خالد الطراولي / حركة اللقاء الإصلاحي الديمقراطي / www.liqaa.net

تونس في 30 ماي 2011


2011-05-30