لمــاذا العقد الجمهوري والدستور على الأبواب؟؟

 

تدخل البلاد بعد التحديد الجديد لموعد الانتخابات ل23 أكتوبر في أشهر حساسة لتجاوز فترة الانتقال الديمقراطي بسلام، وفي هذا الإطار يدخل على الخط مشروع العقد الجمهوري الذي تسعى الهيئة لتحقيق أهداف الثورة تنزيله وإلزامه على مكونات المجتمع.

ونحن في اللقاء الإصلاحي الديمقراطي مع اعتبارنا المطلق وتبنينا غير المُساوَم عليه لحقوق المواطنة وقيم الديمقراطية والحرية التي ناضل من أجلها شعبنا الأبي وسكب شبابه الدم الغالي لكسبها، فإننا نبدي استغرابنا من هذا الإسقاط لهذا الميثاق واستباق مشروع تأسيس الدستور الذي سوف يمثل المرجعية المثلى والسامية، والقانونية العالية للحفاظ على مكتسبات الوطن وهويته ونمط عيشه في ظل الكرامة والحرية وحقوق الإنسان.

إن السعي الحثيث لتحرير هذا العقد وإلزامه يحمل عديد النقائص التي تطعن في جدواه وتعرضنا للدخول في تأويلات وتفسيرات وتجاذبات تعطل المسيرة وتدخلنا في معارك وهمية لا تخدم البلاد والعباد.

فهل لهذا العقد شأن إلزامي أم أخلاقي واعتباري؟ وهل لهذه الاستباقية مبرر حاسم وكأن توجسا مخفيا هو الحامل للواء؟ هل لهذا الميثاق فوقية على الدستور ومرجعية قانونية تلزم المجلس التأسيسي وهو المنتخب من الشعب في حين أن الميثاق توليفة وفاقية لا تستند إلى شرعية الصناديق ويغلب عليها في بعض الثنايا هيمنة طرف دون آخر؟

إن الشعب هو صاحب الشأن كله، ولا شرعية دون العودة إليه، وهي نتيجة تتقاسمها كل الأطراف بتعدد رؤاهم ومرجعياتهم، والمجلس التأسيسي على الأبواب والدستور في المدرج للتحرير، فلماذا استباق الحدث؟ وكأن الشعب التونسي وممثليه غير قادرين على حماية مكتسبات هذا الوطن العزيز والدفع به إلى منازل الرقي والازدهار، في ظلال ديمقراطية سليمة وكرامة مواطن وسيادة وطن.

د.خالد الطراولي/ اللقاء الإصلاحي الديمقراطي/ www.liqaa.net تونس في 12 جوان 2011


2011-06-21