صيحة فزع: لماذا هذا الترويع، لماذا هذا التدنيس؟؟؟

 

هل ذهبت دماء الشهداء هدرا، هل انتهت الثورة إلى بوار؟ أسئلة الحيرة والفزع تطلقها حركة اللقاء الإصلاحي الديمقراطي بكل حسرة وألم وتخوف من المستقبل بعد الأحداث الأليمة التي شهدتها ساحة القصبة وأطرافها يوم 15 جويلية والتي طالت على السواء حرمة الإنسان وقداسة المسجد.. غاز وهراوات وضرب وركل واستفزازات واعتقالات طالت الشباب الذي دعا مسالما لمظاهرة يعبر فيها عن انشغاله ورفضه لبعض المسارات بعد الثورة، وطالت كذلك الصحفيين والمحامين وكثيرا من المواطنين الذين تواجدوا عرضا بالمسجد الجامع.

إن حركة اللقاء الإصلاحي الديمقراطي إذ تدين بقوة الاعتداء على حرمة المواطنين وعلى قدسية المسجد وتعتبرهما خطا أحمر لا يجب الاقتراب منه، فهي تمثل مكتسبات الثورة المجيدة من حرية التظاهر واحترام المقدسات والتي دفع الشعب الأبي الثمن باهضا من أجلها، فإن الحركة تدعو أصحاب القرار بالتسريح الفوري لكل المعتقلين مع فتح تحقيق قضائي للمساءلة والمحاسبة حتى لا يقع التهوين مما وقع، كما تحذر الحركة من تواصل محاولات الالتفاف على الثورة وتدعو الشعب التونسي إلى مزيد اليقظة والحذر حتى لا تعود البلاد إلى مربعات السواد السابقة.

إن تراكم التساؤلات المحيّرة حول العديد من المواقف والممارسات التي نبعت من الحكومة المؤقتة، مع تواصل منازل الرماد الحالية في مشهد سياسي مضطرب، لمدعاة لتواصل أزمة الثقة بين الشعب وقيادته والذي يمكن أن يدفع البلاد نحو المجهول.

تونس في 16 جويلية 2011

عن حركة اللقاء الإصلاحي الديمقراطي www.liqaa.net

د.خـالد الطراولي


2011-07-17