حتى لا يكون المهاجرون مواطنين من الدرجة الثانية

 

لا شك أن الاستحقاق الانتخابي القادم يمثل محطة مفصلية في الانتقال الديمقراطي وحسما نهائيا مع العهد البائد، ولا شك أن الهيئة المستقلة للانتخابات قد قامت ولا تزال بمجهود مبارك من أجل إنجاح هذا العرس الديمقراطي، غير أن بعض الهنات تسربت إلى هذا المسار ومن شأنها تعطيله أو تشويهه.

وفي هذا الباب تنبه حركة اللقاء الإصلاحي الديمقراطي إلى بعض النقائص التي ألمت بقوائم المهجر:

1/ لقد ظهر للعيان التخبط الذي وقعت فيه الهيئة في هذا المجال فزيادة على عدم وجود بعض القائمات في مستوى القرعة، فإنه من الغريب أن لا يجد أصحاب القوائم إجابة واحدة ومحددة في خصوص التسجيل للحصص التلفزية، حيث طُلب من هذه القائمات سواء كانت في فرنسا أو في الخليج أو في أمريكا أن ينتقل أصحابها للتسجيل في تونس وهو ليس بالأمر الهين ماديا ومعنويا!

2/ كما عجزت الهيئة عن توضيح اجراءات فتح الحساب الجاري لهذه القوائم هل هو في تونس أم بالخارج مع التنبيه إلى احترام قوانين هذه البلدان.

3/ كما لم يقع احترام العدل والانصاف بين الداخل والخارج في مستوى قيمة المصاريف التي تتجاوز بكثير المصاريف داخل البلاد، مما يجعل الحملة الانتخابية في الخارج أصعب وأكثر كلفة.

إن حركة اللقاء الإصلاحي الديمقراطي التي تقدمت في إطار ائتلاف طريق السلامة بقائمتين في الخارج فرنسا1 وفرنسا2 ، ومن منطلق المسؤولية التاريخية والوطنية والأخلاقية تدعو سلطة الإشراف والهيئات المعنية بالاعتناء بقوائم المهجر باعتبار أن المهاجر مواطن قبل كل شيء له نفس الحقوق والواجبات، وتقديم المساعدة والإجابات الشافية لخصوصية المهجر ماديا ومعنويا حتى تكون هذه المحطة نقطة تحول وبناء لتونس الغد ولكل أبنائها دون إقصاء أو تهميش واحتراما لثورتنا المباركة ولشهدائها الأبرار

عاشت تونس حرة مستقلة والمجد للشهداء

د.خالد الطراولي / 22 سبتمبر 2011 www.liqaa.net


2011-09-22