نـــداء للتعقل!

 

على اثر الفاجعة الأليمة التي هزت منطقة تطاوين وكل البلاد إثر وفاة المرحوم لطفي نقض بعد تظاهرات تخللتها أعمال عنف أدت إلى ما لا يحمد عقباه، فإن حركة اللقاء وهي تعزي عائلة الفقيد وتدعو لها بالصبر والسلوان، ومن منطلق المسؤولية الأخلاقية والوطنية والدينية، ونظرا لخطورة الوضع وخوفا على البلاد من طرق أبواب المجهول، تؤكد الحركة على ما يلي:

* إن تونس فوق الجميع وأن المواطنة هي أساس التعايش بين مكوناتها.

* أن الحوار هو الإطار السليم لكل اختلاف في الآراء والمقاربات.

* أن العنف منبوذ ومرفوض بين أطراف المجتمع الواحد مهما كانت مبرراته وتأويلاته.

*أن المشهد العام يمر بمرحلة انتقالية خطيرة تداولت على اسبابها السلطة والمعارضة من تخبط وتردد وضبابية في الحكم، وسياسوية وحسابات مقيتة في المعارضة.

وفي هذا الإطار الخطير الذي تمر به البلاد فإن حركة اللقاء تنبه الجميع من مغبة تغليب المصلحة الذاتية أو الحزبية على مصلحة الوطن والدخول في مهاترات وحسابات انتخابية ونسيان الثورة ومنطقها ومطالبها، وتدعو الحركة إلى ما يلي :

* تجنب حالة الاستقطاب الثنائي التي بدأت تدار على نار هادئة بين بعض الأطراف لتصبح بركانا يهلك الحرث والنسل.

* الإسراع في صياغة الدستور والتعجيل بانتخابات برلمانية ورئاسية، حيث بدا التلكئ والتردد غالبا مما جعل الموعد الجديد 23 جوان غير ملائم ومتأخر.

* الدعوة إلى الحسم النهائي قضائيا وسياسيا والوضوح التام في التعامل مع أزلام النظام وتوابعه وعدم اللعب على الحبلين، فالتجمعي الملطخة يداه يبقى كذلك سواء وضفته السلطة أو دخل دكان المعارضة.

* التسريع بالمحاسبة ثم المرور مباشرة للمصالحة بين افراد الوطن الواحد، ومن لم يثبت عليه دم أو مال فلا إثم عليه وعفا الله عما سلف. ولهؤلاء ولغيرهم حق التنظم والتحزب ولا تنابز بالألقاب والتواريخ.

* عدم التردد في علوية القانون وتطبيقه على كل خارج عنه سواء شرّقت أو غربت سفينته.

كما تدعو حركة اللقاء كل أفراد هذا الشعب الأبي وجميع مكوناته نخبة وجمهورا حاكما ومحكوما سلطة ومعارضة، إلى احترام ثورته المجيدة وعدم السقوط فيما يخطط لها أعدائها وذلك بالتهدئة وعدم التصعيد قولا وفعلا والحرص على وحدة البلاد واستقرارها وأمنها حتى لا يقع المحظور وتنزلق البلاد في دوامة العنف والانقسامات ومستنقعات الاستبداد مجددا.

عاشت تونس حرة أبية والمجد لشهدائها الأبرار

تونس في 19 أكتوبر 2012

عن حركة اللقاء د.خالد الطراولي


2012-10-21