نداء إلى أحرار الاتجاه الإسلامي وشباب الصحوة

 

بسم الله الرحمـــان الرحيم

إلى شباب الصحوة المباركة ... إلى أحرار الاتجاه الإسلامي، إلى من تعمق في نفسه اليأس .. إلى رجالات الكفاح والفلاح، .... إن التوحد سبيل النجاح... تعالوا نحيي الأمل...

حركة اللقـــاء تناديكم وتشد على أياديكم.

لقد جاءت ثورة الحرية و الكرامة لتبعث في صفوف المضطهدين و المستضعفين أملا جديدا بعد أن بلغت القلوب الحناجر و ظن الناس بالله الظنون.. أحيت الثورة في نفوس شعبنا الأمل من جديد للتصالح مع هويته ودينه .و لقد منّ الله لطفا منه وفضلا على الحركة الإسلامية في تونس بالتمكين في الأرض ..

يا أبناء الاتجاه الإسلامي ..

يا من أردتم المشروع الإسلامي أن يتحقق واصطدمتم بصخرة واقعه الأليم...لقد عملنا نحن أبناء التيار الإسلامي الذين اضطُهِدوا كما اضطُهِدتم و عُذِبوا كما عُذِّبتم و هُجِّروا كما هُجِّرتم، على السعي من اجل أن تكون تونس رائدة في إعطاء المثل لإنجاح التجربة الإسلامية و الحكم الإسلامي الرشيد.

ولكن بعد أكثر من عام على تولي الحكومة الحالية ذات الأغلبية الإسلامية الحكم تسرب إلينا الشك الذي تحول يقينا بان المشروع الإسلامي أضحى في خطر الفشل والتواري، ويُهدم اليوم بمعاول واجتهادات وتأويلات نخالها غير صائبة وممارسات لا نراها سليمة.

فقد وقع التلكؤ في قانون تحصين الثورة من الأزلام والفلول، ووجدنا بعض الرموز القديمة في مواقع متقدمة في الحكم ، ووقع رفض تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني في الدستور.وهكذا لم تنشأ القطيعة الجذرية مع منظومة الفساد والاستبداد وأصبح المشروع الإسلامي اليوم في حرج.

فيا أبناء الاتجاه الإسلامي ..

إن التطورات التي شهدتها الساحة السياسية بعد الثورة لم تلب طموحات هذا الشعب فمن تواجد متواصل وجريء لأزلام النظام السابق دون محاسبة وما صاحب ذلك من تذبذب في السياسات المنتهجة حاليا ومن تدهور واضح في المجال المعيشي للمواطن ، فإن ثقة التونسي قد تزعزعت في مدى قدرة الإسلاميين على إدارة شؤون البلاد، وانهار معها البنيان الأخلاقي والثوري وضرب المشروع الإسلامي في مقتل. كما أن تهافت الأجندات الخفية والمعلنة داخلا وخارجا للإضرار بالمشروع، و مع تصاعد عداء ومناورات الثورة المضادة، فإن المشروع الإسلامي أضحى اليوم في خطر، أمام تشتت أطرافه وانقسام أبناء المرجعية الواحدة.

يا أبناء الاتجاه الإسلامي ..

إن الأوضاع الحالية في تونس وعلى جميع الأصعدة تقتضي منا الالتقاء حول مشروع واضح وشفاف ومشترك يرتكز أساسا على النهج الأخلاقي والثوري في إطار المنظومة الإسلامية، وكما توحدنا سابقا في مواجهة الاستبداد والطغيان، فإن الواقع الصعب والمخيف الذي يعيشه المشروع الإسلامي اليوم يتطلب ضرورة توحدنا. ومن هذا المنطلق فإننا نطرح عليكم مشروعا نأبى إلا أن نتشارك فيه كلنا لا أستاذية فيه لأحد ولكن أخوة ولقاء.

فيا من حملنا معا آمالا و أحلاما من اجل أن يسود هذا الدين و نكون أسيادا في وطننا نستمد عزتنا من ديننا " و لله العزة و لرسوله و للمؤمنين"

ندعوك إلى أن تتحمل مسؤوليتك التاريخية في الانتصار لمشروع طالما حلمنا بتحقيقه.

ندعوك إلى الانسجام مع مبادئك و آلامك و التعبير عن آمالك بالكدح من جديد..فالمشروع الإسلامي اليوم في خطر ! ندعوك إلى أن نجدد العهد مع بعض من اجل لم شتات إخوان لنا تعمق في نفوسهم اليأس و القنوط، و آخرين آثروا " الربوة" و السلامة.

ندعوكم جميعا لأن تكونوا معنا من أجل إعادة الأمل في إنقاذ المشروع و إعادة الأمل إلى النفوس عبر العمل و السعي و الكدح لتصحيح المسار حتى يكون لبلدنا شرف السبق في الثورة و التمكين الحقيقي.

فيا أبناء الاتجاه الإسلامي ..

إن هذا الظرف الحساس يقتضي منا جميعا التوحد والوقوف صفا واحدا، ونحن بطرحنا هذا لا ندعي الرفعة ولا الزعامة، بل لأن المشروع الإسلامي يحتاجنا جميعا في ظل هذه الثلاثية التي نرفعها إليكم الإسلامية والأخلاقية والثورية، مما سبعزز ثقة شعبنا فينا وفي هذا المشروع. فلا تتخلفوا عن هذا الركب وعن هذه المسؤولية الجماعية وعن هذ الفرصة التاريخية لخدمة هذا البلد العزيز.

فيا أبناء الإتجاه الإسلامي ويا شباب الصحوة المباركة

أنتم منا ونحن منكم..، إن حركة اللقاء ذات المرجعية الإسلامية والجوهر الأخلاقي، تأكيدا لقول الحبيب صلى الله عليه وسلم "إنما بُعثت لأتمِّم مكارم الأخلاق" والتي تكوّنت في المهجر سنة 2005 وأخذت تأشيرتها بعد الثورة، والتي تحمل شعار "المشروع الأخلاقي هو الحل" تناديكم لالتحاق بهذا الركب المبارك لنحمل مع بعض بصدق ومسؤولية أمام الله والتاريخ والشعب، مشعل البناء والتشييد من أجل وطن يحمل هوية ودين ويعيش بكرامة وحرية رفاهته الروحية والمادية.

حركة اللقــاء شعارنا : "المشروع الأخلاقي هو الحــل"

96291422/ 41842974

liqa2005@yahoo.fr

www.liqaa.net


2013-02-03