من أجل تونس حركة اللقاء تدعو ليوم شعبي ومؤتمر وطني للمصالحة والوئام ونبذ العنف

 

من أجل تونس دعوة ليوم شعبي ومؤتمر وطني للمصالحة والوئام ونبذ العنف تمر البلاد بفترة حساسة منذ مدة وصلت ذروتها الخطيرة اليوم باغتيال السيد شكري بلعيد رحمه الله، ولقد مثلت الثورة ولا تزال لحظة فارقة ومصيرية بين عهد بائد عربد فيه الاستبداد فسادا وظلما، وبين عهد يرنو بعيون حالمة نحو الأفضل.

ولا يمكن لهذا الحلم المغلف بدموع ودماء زكية أن يتحقق، إذا لم يلمس قلوب الناس وعقولهم على السواء، من أجل بناء تونس المستقبل، تونس الرحمة والحوار ونبذ العنف والتضامن وحقوق الإنسان من كرامة وحرية وعدالة اجتماعية.

إن المشهد السياسي اليوم يكتنفه الغموض والارتباك على أكثر من باب، وأصبح المستقبل مبنيا على المجهول والبلد على كف عفريت، وأضحت النخبة التونسية وعديد الأطراف السياسية في الحكم والمعارضة لا تعي خطورة هذه اللحظة التاريخية التي يمر بها الانتقال الديمقراطي، فهيمن التدافع غير البريء بين الفرقاء وأصبح العراك حول السلطة منهجا ووسيلة وأصبح الحكم غاية وانهارت منظومة الأخلاق والقيم. فكانت الرسائل والصورة التي تصل مضمونة للجماهير بأن النخبة أصبحت عاجزة عن تلبية آماله وطموحاته وأفرغت الثورة من أهدافها ومطالبها وهيمن على المشهد العام الحيرة والتوجس والخوف على مصير البلاد. وأظهرت الحكومة عجزا وفشلا في إدارة الحكم من تسيب وتلكؤ وتردد وغياب الرؤية الواضحة والحزم والحسم، وبينت المعارضة لهفة غير معهودة على الوصول إلى الحكم بسبل غير أخلاقية في بعضها، وبقيت في مربع النقد وغاب البديل الواضح والمسئول، مما زاد المشهد توترا وفتح مستقبل البلاد على المجهول.

ودخل على الخط بكل بشاعة ومفاجئة الاغتيال السياسي وسقط السيد شكري بلعيد رحمه الله برصاص الغدر، وأصبح المشهد العام على حال من الذهول والانتظار والخوف من المجهول!

إن تونس اليوم على مفترق طرق وعلى فوهة بركان، مما يستوجب عملا مسئولا ووقوفا جماعيا ضد الفلول والأزلام وأطراف الثورة المضادة الذين يسعون في الأرض فسادا ويعملون جاهدين للدفع بالبلاد في غيابات المجهول وحرب أهلية لا تبقي ولا تذر. من هذا المنطلق وتلبية لمنظومة أخلاقية وقيمية حازمة ومسؤولية وطنية نعتبرهما جوهر حراكنا السياسي، فإن حركة اللقاء تقترح على المجموعة الوطنية وعلى الشعب التونسي العزيز ما يلي :

1/ الدعوة للقاء شعبي جماهيري تحضره كل من مؤسسة الرئاسة و الحكومة وأعضاء المجلس التأسيسي وأطراف المجتمع المدني من جمعيات وأحزاب ومنظمات وهيئات.

2/ الإمضاء على وثيقة للمصالحة والوئام ونبذ العنف بين أطراف المجتمع في مؤتمر وطني جامع خلال هذا اليوم الاستثنائي، تكون ميثاقا وطنيا و عهدا شعبيا يلتزم به كل فرد وجماعة ويلحق كبند ملزم في الدستور. ويحوي الميثاق على المضارب التالية :

* عفو قلبي من الشعب التونسي نحو جزء منه قد أخطأ دون أن يتلطخ، وتكون البداية معه على بياض ويطوى بذلك وعلى عجل كتاب التنابز والتشهير والتخوين تجاه هذا الصنف من مواطنينا.

* اعتبار العنف اللفظي والمادي بين الفرقاء السياسيين جريمة يعاقب عليها القانون وتسحب على إثرها التراخيص.

* اعادة الاعتبار لعلوية القانون ولهيبة الدولة وعدم التسامح مع العبث الذي طال المشهد العام وأفقد المواطن حقوقه وأمنه واستقراره.

*الإسراع فوريا في محاسبة كل من تلطخت يداه بدماء التونسيين أو أموالهم وتحديد سقف لنهاية هذه المحاسبة.

* تحديد واضح ونهائي لموعد نهاية صياغة الدستور لا يتجاوز الثلاثة أشهر.

* تحديد موعد نهائي للانتخابات القادمة لا تتجاوز نهاية شهر سبتمبر القادم.

* جعل هذا اليوم مخصصا في الإعلام والمدارس للتدارس والتعريف والتوعية لمبدأ العفو والوئام والمصالحة ونبذ العنف، واعتباره لا حقا يوما وطنيا رسميا يلحق بأيام الثورة المجيدة.

إن حركة اللقاء وهي تدفع إلى تأسيس هذا اليوم وتبنيه من كل أطراف المجتمع، تعتبره رسالة نوعية ومتقدمة لطمأنة الداخل والخارج ودفعه إلى السكينة والثقة في بلادنا، وفتح مجال العدالة الاجتماعية والتنمية المنصفة التي تحتاج إليه على عجل، كما تعتبر الحركة هذا اليوم لحظة فارقة ومستعجلة للخروج بتونس العزيزة من منازل التوجس والخوف ومناطق الضباب والإبهام، والدخول بها ولو على أطراف الأصابع في مسار صاعد ومتفائل، أصله ثابت بين أخلاق وفضائل ومنظومة قيم حازمة وقوانين ملزمة، وفرعه عال في السماء يستظل تحت أغصانه كل تونسي دون إقصاء وتهميش ومزايدات، وتحت شعار: "تونس للجميع، والجميع من أجل تونس ".

عن حركة اللقاء د.خالد الطراولي تونس/10 فيفري 2013

www.liqaa.net http://www.facebook.com/pages/حركة-اللقاء-الاصلاحي-الديمقراطي-بتونس/110993558975107? Liqa2005@yahoo.fr tel: 96291422/ 41842974


2013-02-16