الشعب في لحظة تقرير مصير

الشعب في لحظة تقرير مصير: في الحاجة إلى لحظة صدق وتحمل مسؤولية
حركة اللقاء www.liqaa.net

يبدو أن عقارب الساعة يراد لها العودة الى الوراء، يبدو عند البعض أننا مررنا بكاميرا خفية انتهى دورها، يبدو أن المعركة الأخيرة قد بدأت على أكناف تونس وبعض المدن، يبدو أن أول نقاط أجندة الانقلاب الناعم قد فتحت أبوابها ولو على جهنم..

غاب الوطن وغابت تونس وغاب المواطن وكشر المكر السيء والشر المدقع وظهرت جحافل "الصعاليك" وبرزت بذور الفتنة والتحظير لأيام سوداء.
لن نذيع سرا ان لا نبرر أخطاء الحكومة السابقة، لن نستحي ونحن نميز المواطن الذي يتعذب وهو يرى مرتبه يضرب في الصميم، لن نختفي وراء الجدران حتى لا نقول كلمة حق، المواطن تعب،الفقراء ازدادو فقرا الطبقة الوسطى تتمايل..، التردد ساهم، الاضرابات ساهمت، الاعتصامات ساهمت، تلاعب بعض السياسيين وبعض النقابيين بحاضر تونس ومستقبلها ساهم ومن بابه العالي، ولكن...
اللحظة الراهنة لحظة ثبات وصبر، لحظة وجود أو عدم...لحظة مسؤولية تامة بين الجميع نخبة وعامة.
ان حرق المقرات الأمنية والحزبية والاعتداء على الناس والممتلكات والعيث في الأرض فسادا ليس ثورة ثانية وليست انتفاضة المعذبين في الأرض، ولكنه عبث العابثين والمكر السيء للماكرين وجولة الربع الساعة الأخير، من أجل احداث فوضى عارمة في البلاد تنهار معها المؤسسات ويحل الخراب، ويقع تهيئة المناخ لعودة الاستبداد في ثوب جديد، وممهورا بأقنعة لم تسقط بعد، عنوان بعضها يساري وأخرى يميني، واع أو مخترق.

وفي هذه اللحظة الفارقة يترنح الدستور وتبرز الصورة فجة حزينة مفزعة، تلاعب البعض، هيستيريا البعض، مناورات البعض، بنود تضاف واخرى ترفض، والمبررات غير مقنعة وبعضها واه، جُرم التكفير ولم يجرم التطبيع، قُبلت حرية الضمير ورُفض تجريم الاعتداء على المقدسات..
الشعب في واد وبعض النخب في واد آخر وحسابات أخرى، ولو على حساب كرامة شعب وهويته و"ثورته".
إن حركة اللقاء من موقع المسؤولية الوطنية والأخلاقية والتاريخية تدعو الى ما يلي
* نداء للجميع إلى التعقل وجعل تونس أولا وآخرا بعيدا عن الحزبية المقيتة أو المصلحية الضيقة، والأجندات الخفية والمعلنة.

*تطلب من المجلس في الاسراع لاستكمال الدستور بعيدا عن الغوغائية والفوضى .

*تهيب بكل الأطراف باحترام تلازم المسارات بعد استقالة حكومة السيد لعريض والتسريع يتحديد موعد الانتخابات وتركيز هيئة الإشراف.

*تدعو الشعب التونسي إلى اليقضة التامة وعدم السقوط في حرب الإشاعات والمناورات البغيضة وتحمل مسؤوليته كاملة حتى لا تسرق "ثورته" ويعود الوطن القهقرى نحو سنوات جمر جديدة

تونس في 11 جانفي 2014

عن حركة اللقاء د.خالد الطراولي

2014-01-12